أَتَرُومُ نَفْعًا مِنْ مَلَادِغِ عَقْرَبِ
أَرْجُوكِ إِنْ نَفْعَ الرَّجَا لَا تَقْرَبِي
بَلْ فَاقْرَبِي إِنِّي مَلِلْتُ عِتَابَهُ
وَتَحَدَّثِي تُمْسِي شِفَاءَ الْمُتْعَبِ
وأَرَاكِ تَرْمِينَ الفُؤادَ بِأَسْهُمٍ
فَلْتُكْمِلِي، لَا تُشْفِقِي، بَلْ صَوِّبِي
وَلْتُشْعِلِيهِ بِشُعْلَةٍ مِنْ ضَوْئِكِ
فَإِذَا تَغَايَبَ نُورُهُمْ لَا تَغْرُبِي
مَا عَادَ يُصْغِي مَسْمَعِي إِلَّا لَكِ
فَإِذَا الْأَنَامُ تَعَاجَمُوا فَلْتُعْرِبِي
وَلْتَعْذُرِي هَذَا الَّذِي قَدْ سَبَّكِ
لَمْ يَدْرِ مَا مِنْ خَلْفِ ذَاكَ الْغَيْهَبِ
كَذَبَتْكَ نَفْسُكَ أَمْ هَوَتْ إِنْكَارَ مَا
شَهِدَ الزَّمَانُ عَلَيْهِ، بَلْ لَا تَكْذِبي
أُلْفِيكَ تَشْكُو وِحْدَةً وَكَأَنَّكَ
تَحْيَا يَتِيمَ الْأُمِّ مَفْقُودَ الْأَبِ
بَلْ إِنَّنِي هَا قَدْ أَرَاكَ بِوَسْطِهِمْ
أَوَمَا تُجِيبُ لِحَائِرٍ مُتَعَجِّبِ
وَالنَّاسُ حَوْلَكَ لَا تَعِي أَصْوَاتَهُمْ
بَيْنَ الْوَرَى مِنْ سَائِلٍ وَمُرَحِّبِ
وَحَبَسْتَنِي فِي مَا تُلَاقِي هَا هُنا
كَيْفَ النَّجَاةُ وَمَا ترَى مِنْ مَهْرَبِ
تُلْقِي بِعَقْلِكَ فِي قُيُودٍ صُغْتَهَا
بِيَدَيْكَ قُبِّحَ رَأْيُكُمْ مِنْ مَذْهَبِ
أَيَّانَ أَسْحَبُ غَارِقًا مِنْ مَوْتِهِ
إِنْ كَانَ يَهْذِي قَائِلًا لَا تَسْحَبِ
قَدْ نِلْتَ حَاجَتَكَ الَّتِي مَا رُمْتَهَا
أَمَّا الْمُرَادُ فَدُونَ ذَاكَ تَغَرُّبِي