تخطَّ إلى المحتوى

وقفت بباب جودك مستغيثا

الوافر

٢٠ بيت

الزهد

وَقَفْتُ بِبَابِ جُودِكَ مُسْتَغِيثًا

إِلٰهِي قَدْ أَثْقَلَتْ أَوْزَارُ قَلْبِي

وَلُطْفُكَ يَا عَظِيمُ هُوَ الْمُتَمَّمُ

أَتَيْتُكَ وَالرَّجَا يَخْتَالُ شَوْقًا

فَمَنْ يَرْجُو سِوَاكَ وَمَنْ يُلَمْلِمُ ؟

إِذَا مَا أَغْلَقْتَ بَابَ الْعَفْوِ عَنِّي

فَأَيُّ يَدٍ تُجِيرُ لِمَنْ تَأَلَّمُ ؟

وَمَا لِي غَيْرُ رُكْنِكَ مِنْ مَلَاذٍ

إِذَا ضَاقَتْ خُطَايَ وَتَسْتَحِمُّ

وَقَفْتُ بِبَابِ جُودِكَ مُسْتَغِيثًا

فَعَبْدُكَ يَا كَرِيمُ هُوَ الْمُسَلَّمُ

تَصَدَّعَتِ النُّفُوسُ مِنَ الْخَطَايَا

وَهَلْ تَعْلُو عَلَى نَزَوَاتِهَا الْهِمَمُ؟

أَتَيْتُكَ يَا عَظِيمَ الْجُودِ ضَعْفًا

أَخَافُ اللَّهْوَى وَأَخَافُ مَا أُقْدِمُ

فَإِنْ تَغْفِرْ فَأَنْتَ لِكُلِّ عَبْدٍ

وَإِنْ تَحْجُبْ فَمَنْ يَدْنُو وَيُرْحَمُ؟

وَآمُلُ أَنْ تُفِيضَ عَلَيَّ عَطْفًا

فَإِحْسَانُكَ الْمَدِيدُ هُوَ الْأَكْرَمُ

فَلَيْسَ لِيَ ارْتِجَاءٌ غَيْرُ عَفْوِكَ

وَبِحَبْلِ رَحْمَتِكَ العُظْمَى أَسْتَعْصِمُ

أُؤَمِّلُ رُشْدَ رَحْمَتِكَ الَّتِي مَا

أَضَاعَ مُلِيمَهَا فَضْلٌ وَلَا قِسَمُ

أُنَادِيكَ الَّذِي مَا خَابَ سَاعٍ

تَعَلَّقَ بِاسْمِكَ الْأَعْلَى وَاسْتَعْصَمُ

وَأَطْرُقُ بَابَ رِفْدِكَ كُلَّ حِينٍ

لَعَلَّ بَقِيَّةَ الْآمَالِ تَبْتَسِمُ

فَأَنْتَ الْمُهْتَدَى وَالْمُعْطِيَ الْأَسْمَى

وَمَا غَيْرُ الْهُدَى مِنْ غَيْرِكَ يُعْلَمُ

أَجِرْنِي مِنْ عَذَابٍ يَوْمَ يُدْعَى

وَلَا يُجْدِي التَّحَسُّرُ وَالنَّدَى يُحْجَمُ

أَجِرْنِي مِنْ لَظَى يَوْمٍ عَبُوسٍ

بِهِ تُجْزَى النُّفُوسُ بِمَا تُلَمَّمُ

أَتَيْتُ إِلَيْكَ لَا أَدْرِي نَجَاةً

سِوَى أَنِّي طَمِعْتُ وَلَمْ أُجَرَّمُ

فَإِنْ تَقْبَلْ فَفَضْلُكَ لَا يُجَارَى

وَإِنْ تُعْرِضْ فَمَنْ يَرْجُو وَيَغْنَمُ؟

وَمَا لِي غَيْرُ حُسْنِ الظَّنِّ زَادًا

أَقُولُ: إِلَيْكَ يَا رَبِّي أَتَيْتُ وَأَسْلَمُ