أيسركُ جرحي
أحقاً تهتمُ لفرحي
إذن لما تتمادي في تعذيبي وفي ذبحي
شيدتُ أعظم صروح الحب لأجلك
أوترضى أن يُهدم صرحي
كم مرة نصحتك يا عمري
ولكنك عمداً تتجاهل نصحي
قلت لك أهجر قليلاً وأدنو قليلاً
فحلاوة الحب في الوصل وفي الهجري
القمر يظهر ليلاً ويحتجبُ نهاراً ؛ أبداً لا يحتجبُ مدى الدهري
يا سيدتي
إني أعلم
أن حبك قدري
وهجرك قدري
والمؤمن من يرضى بالقدري
والمؤمن من يوقن أن الدنيا لا تجري على حال واحد ؛ بل تتقلب بين اليسرٍ والعُسري
زان الحبُ صدور الرجال
وحبك دوماً كان مصدر فخري
يقول العارفون
لا يستطيع كل الناس صبراً على نار الهوى
وحده العاشق من يصبر على الجمري
فهلا رحمتَ فؤاداً متيماً فعل به الهوى كما تفعلُ بصاحبها الخمري
يا سيدتي
إني أذكر ذاك اليوم تماماً
عندما رأيت عيناك الساحرتان
لأول مرة
وهما تبتسمان لبعضهما
وكأنهما
لؤلؤٌ إبتسم لمرجان
من لحظتها وقعت أسيراً
في سجنهما
من ذا سواك سيدتي يفكُ أسري