فوا أسفي على المظلوم أضحَى
يَباباً بعد خصبٍ في النَّعيمِ
تُلاحقهُ الهمومُ بكل درب
همومُ الشعر والحرفِ الكليمِ
قصيدُك أيها المفتون عبؤٌ
على الساحات في الأدب العظيمِ
لعلك إنْ قرأتَ اليوم ردِّي
ستشتمُ كاتبَ الشعر السَّليمِ
وقد تغدو صديقاً لي تلاقي
بِسُمّ الهجو ترياقَ الحكيمِ
فكم من خائبٍ في الشعر لاقَى
نجاحاً عند جامعة الوُصومِ
وكم بُومٍ يلوح بِحُسْنِ بدرٍ
ويزهو في مخيَّلة السَّقيمِ
أراك اليومَ نوماً للكُسالَى
أراك اليوم فقراً للكريمِ
أراك اليوم للشيطان حبْلا
وكِبْراً عن مصافحة الكريمِ
أراك اليوم للعطشان مِلْحاً
وإيلاماً ودَعّاً لليتيمِ
أراك اليوم للنِّسوان زيراً
ومَرصوداً لمؤصدَةِ الجحيمِ
وقد جدَّعتَ أنفاً كنت تجثو
إليه مُمَثِّلاً وُدَّ الحميمِ
شحذتَ بحيلة كبرى حروفي
لتُمْدَحَ بالسماحة والفُهُومِ
لمعتَ بفضل شعري كالدّراري
بعمق الليل في عين القُرومِ
ولمَّا أنْ تجَلَّى الصبحُ أضحَوْا
يرونك شرَّ مخلوقٍ دميمِ
تغادرك الشجاعة حين أدْوي
وتهوِي حين أعلو للنجومِ
قرأتُ الخِزْيَ في عينيك سِفْراً
ويبقَى الخِزْيُ من حظِّ الظَّلُومِ