تخطَّ إلى المحتوى

في رثاء الشيخ صالح النيفر

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

في رثاء الشيخ صالح النيفر

للمرء في حادثاتِ الدهر مُعْتَبَرُ

والقلب من حرِّ نار البُعد يستعرُ

والنومُ أدبر والأجفان ساهرةٌ

ووابلُ الدمع مرسولٌ ومنهمر

إنا إلى الله إنا راجعون له

كيف المحبُّ عن الأحباب يَصْطبر

وهذه الدار لا تصفو مشاربُها

عزيزها بسهام الحَتْف يُبتدَر

بحرُ العلوم سنامُ الدين نُصْرته

بشمس علمه ليلُ الجهل مندثر

أهلُ الفضائل يعطي قول قائلهم

من صالح النيفر التحقيقُ ينفجر

مَنْ للدروس، ومن يُعْزَى لمشْكلها

من للمطوَّل، من للسعْد يا قمر

كم غاص في لجج الأفكار ملتقطاً

أصْدافَ لفظٍ وفي مدلولها الدُّرَر

كم أفهمَ الناسَ حلَّ المشكلات وكم

قاد القلوبَ لمعنًى فهمُه خطر

كم صاغ درّاً من الألفاظ جوهره

به المعاني بدتْ في حسنها غُرَر

وكم أسالَ غيوثَ الفهم منطقُه

عن أرض قلبٍ فأحيا نبتَها المطر

عِظاتُه مِغْنطيسُ الحق جاذبةٌ

لكل قلبٍ لها في هَدْيِهِ أثر

كم أيقظَ الناسَ من أحلام غفلتهم

بزاجر الوعْظِ فانقادت له البشر

كم أورد البحث في التدريس فانتبهتْ

به قلوبٌ غَشاها الرَّانُ والكَدَر

تبكي عليه السما والأرض إذ فقدتْ

أعمالَ بِرٍّ شذا إخلاصها العطر

عليه سُحْبُ الرضا والعفوِ من ملكٍ

نزيلُه بعظيم المُلْكِ يفتخر

وأفرَغ اللهُ صبراً عن أقاربه

النيفريِّينَ أهلِ الفضل ما ذُكروا

وأجزلَ الأجرَ للأنجالِ خالقُنا

كذا الأحبّة ما غابوا وما حضروا

وما الكمالُ لأهل العلم في غرفٍ

وما بلفظ شريفٍ أرِّختْ دُرَر