نستميحُ أيَادِيكَ ،
يَا يَوْم وحدَتنا ،
نستمِيحُكَ ، يا كوْكبَ السَّعدِ ،
يا فأل أجيالنا الخِصْب ،
يا مرفأ المُتْعَبين .
نستميحُ سواقيكَ .. يا بلد الخيرِ ،
يا مشربَ الظامئين .
إسقنا ، مَطَرَ الشَّوْقِ ،
يا أيها الوطن ُالمتخلّقُ ، في دَمِنا ،
إعطنا ، لُغةَ الحُبّ ،
واسقي بَوَاكِيرَ ، أحلامِنَا ، لَبَنَ الصِّدقِ ،
يا مَهْدَ إشراقِنا ،
وامْنَح ِالقدَمَ ،الضَّوءَ ،
يا قَبَس الزَّمنِ المُتقَادمِ ،
يا مجَْدَنَا ،
مُدّنا ، بِالصَّراحةِ ،. . يا قَلمَ الضوءِِ ،
نجَْلُو، بحرفِكَ ، أوهَامَنا ،
نرفعُ الكلماتِ ، المصابيح ،
نعتَمِدُ الذات ،
نُهدي ، ولوْ باقةً ، للحياةِ ،
نُضيفُ ، ولو شُحنةً ،
للَّزمَان .
أعِنَّا ، نُجازيكَ ، يا وطنَ الخَلْقِ ،
يا مَهدَ فجرٍ ،بهِ ، نَشأ ، الحُلْمُ ،
والخَوفُ ، والاشتياقْ .
أعِنَّا نُجَارِيكَ ، في زمنِ السَّبْقِ ،
هذا الذي ، يتطايرُ ، في وجهنا ،
إعْطِنا ، منْ جِبالِكَ ، إصرارها ،
من سمائكَ ، أسْرَارَها ،
من تُرابكَ ، إشراقَةَ العَيْشِ ،
حُبَّ النَّماء .
إعطِ أبناءكَ الواقفينَ ، مفاتيحَهُمْ ،
وافتحِ البابَ ،
تنطلقُ الكائناتُ الحَبِيسة .
يا َوقُودَ العزيمةِ ،
هِّيئْ لأفراحِهم ، سَبَباً ،
فُكَّ ، قيدَ الفراغِ الكبيرْ ،
إفتحِ البابَ ،
تَنْطلقُ الكائناتُ الحبيسةُ ،
يَعْدُو ، أُسَارَى الضَّمِيرْ .
بانتظارِ الوليمةِ ،
يزدحمُ القاحلون .
بانتظار الموائدِ .
تملأ أفواههم ؛ واحداً واحداً ،
بانتظارِ العدالةِ ،
ترفعُ مِعوَلَها ، وتهُدُّ التباعُض
تقتصُّ من ترَفِ المُتخَمِين .
لن تكونَ الغنيمةُ نهْباً ،
وحارسها سوف يأتي . . ولو بعد حين !
الوليمةُ قادمةٌ ،
باتحادكَ يا وطنَ الجُوعْ .
يا نَفْرَةَ الأُمم ِالفاتحين.