تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٨٢ بيت

المتفرقات

بادئاً بالجوابِ ،

على عكسها عادتي

أبدأُ اليومَ قولي نشيداً ،

وأُرسلُ صوتي ،غناءً ،

وأقْدَحُ ، برْقِي ، وضوئي .

من الأرض ِ، أُشرِقُ ، من تُربتي ،

ومن الأرض ِ، أَحْصُدها ، لُغَتي .

كانت ِالأرضُ ، وعْدِي ، ومجْدِي ،

وها هُو ذا ، حُلم ، أحلامِها ،يتحقَّقُ ،

في وحدةً ، حُرّةً ، كالنَّهارْ .

من قرونِ الأسَى ،

من جحيم التََّنافُرِ ،

من زمنِ الغرقِ العربيّ ،

ومن وطنِ القَهْرِ ،

ترتفعُ ، اليومَ ، هَاماتُنا.

تتعالى أهازيجُنا ،

يولدُ اليمن ُالبِكرُ، مكتسياً ،بالفَخارْ .

الهموم التي كنتُ أحملها .. سقطتْ ،

وخلعت قشوري ،

وها أنذا أرتدي فرحي ،

استحمُّ بنوري ،

والتحفُ الشمسَ .

ها أنذا أتطيَّبُ بالكلمات الأغاني ،

وأشهدها وهي تعتنق الأرضُ بالأرضِ ،

والبحر بالبحر ،

ها أنذا شهدُ اليوم أيلول ،

في ذروة الانتصار .

هاهي الفرحة المستديرةُ ،

في وجهكَ اليوم َ،

يا كوكبَ اليمنِ المتلألئْ ،

أهيَ ما حدَّثتنا بهِ ، ليلةُ الغاضِبين ؟

أهيَ ، ما قالَ سَبْعينُها ،

وهو يلوي ذراع العميل ؟

أهي ما قال تِشرينها في عيونِ الدخيل ؟

إنّها الشمسُ . . .

تَنْزِعُ ، إكليلها ، وتصُوغُ جَبِينَكَ ،

يا أيها السبائيُّ الأصيل .

تغسلُ الأرضُ أحزانَها ،

والسواقِي تجمّعُ .

يندفعُ اليومَ نَهْرُ المشاعِلِ ،

مخترقاً ساحةَ الليل ،

يولد ُآيارُ .

في موسم الكَرْمِ ، في مهرجانِ العناقيدِ ،

ينَْتزِعُ الِخصْبَ ، من كرنفالِ العصافيرِ ،

من أغنيات المطَرْ.

ينصُبُ الحقلُ أعلامَهُ ،

والأهازيجُ تعلُو ،

تمجِّد نصركَ يا وطني .

تستعيدُ المواسِمُ أعراسها .

كان لا بد للوجه ِ، أنْ يتكاملَ بدراً ،

يضيىءُ القوافلْ .

بهجةُ الأرض .. عادت لنا . .

وزوايا الخريطةِ تنْفَرِجُ الآنَ ،

في بطن أقدامنا ،

واليمانيُّ ، يصحو ،

ويلتحفُ المجدَ،

يَنشرها، سِدْرةَ الظلِّ ،

فوق الجزيرة .

هيا اصدحي يا أغاني الخصوبةْ .

قناديلنا تعبر الأُفُقَ ،

تمتدُّ في جسد الأرض ، ترسِم دهشتها ،

نحن نزرع ُفي جسدِ الأرضِ قلباً ،

وفي شفةِ الدهر أنشودةً ،

نحن نُرْجِعُ ماضي الفُحُولةْ .

الطريق ُإلى مجدنا ،

مِنْجَلٌ ، وكتابٌ ،

هدمناكَ ، يا سُورًنا المُتعَرِّجِ ،

يا حاجزَ الوهْمِ ، يا سُؤْرَ مَرْكومِنا ،

وهدمنا ستار التخفيِّ ،

وغابتْ مُناورةُ الخوفِ ،

تحت الجناحِ الكبير .

فارسُ الزمن المُتطَلِّع ِ، يَصْحُو ،

ويولدُ في أرضنا الهدفُ المستنير .

يمنّيُونَ ما بقيَ الدهرُ،

ما بقيتْ في العروقِ الدِّماءْ .

وما بقيَتْ شمسُ أيلول ،

خفاقةً في السَّماءْ .

من شرايننا ، أبْحَرَ الفاتحون .

سنبقى مدَى الدَّهْرِ،

مهدُ العروبةِ، أرض البطولةِ،

أنشودةً ، للوفاء.

ألقيت في المركز الثقافي بإب بتاريخه