كانوا هناكَ ..
على الروابي، والتلال،
وفي الذُّرَى،
وعلى شماريخ الجبال.
يعاقِرُونَ الموتَ .
كانوا يجمعونَ الليلَ أرقاماً ، وكانوا،
ينسجون الخوفَ تابوتاً ، لإحباطاتنا ،
كانوا بلا صوتٍ ،
يغنُّونَ الرَّزايا ، يهزِجون ،
ويزرعونَ الصَّمتَ ،آياتٍ ،
ومن أحداقهم ، مَدُّوا جسور الهمسِ ،
واعتنقوا الولاء .
ناديتُهمْ …
وًضَعُوا ندائي ، في نواصيهمْ ،
وساروا يخبرون الموتَ ، عن إصرارهم ،
ويُقَبِّلون الرَّملَ ، في ساحاتنا .
باركْتُهمْ ،
ووضعتُ كفيِّ في أياديهم ،
وعزمي والقَرار .
وسكبتُ أوردتي ، لتجري في سواقيهم ،
لنبني مدخلاً للفجرِ ،
باباً للنَّهارْ .