هل سَمعتُم نُكتةً تُروى عن الأهبلْ؟
هل عرفتُم من هُو الأهبل؟
هُو واحدٌ من بينِ كُلّ الناس
في قلبِهِ حُبٌ
أو رُبّما بُغضٌ
أو فلنَقُل: في جوفِهِ إحساس
هُو عاقِلٌ
هُو تائهٌ
هُو عالمٌ
هُوَ جاهِلٌ
هُو مؤمنٌ
هُو كافرٌ
هُو ناجِحٌ
هُو فاشلٌ
هُو صانِعُ التاريخِ يَبني يَجتَهِدْ
لكنّهُ في ساعةِ النّسيان
يهوي بِهِ مِعوَلْ
ونقولُ: ها أهبلْ!
هُوَ لن يكون بِخارِجٍ عن هذه الأسطُر
هو ذلك المُتشبّبُ المحسودُ من أقرانهِ
في بيتِهِ أولاد
في شُغله أصحاب
جوّالُهُ في جنبِهِ سيّارةٌ وَتِجارَةٌ
بل كُلُّ ما مِن شأنِهِ أن يجلِب الإسعادْ
شقراءُ تسلُبُ عقلَهُ
سمراءُ تشغَلُ يومهُ
بيضاءُ تسحرُ عينهُ
يرنو ويبحثُ جاهِدا
عن قضمةٍ مزروعةٍ في قِطعة السكّر
أو نسمةٍ ملفوفَةٍ بالمِسكِ والعنبَر
يصبو إلى صرحِ الجمالْ
وَبِقُربِهِ الأجمَل