ما الذي
يجعلُ القلبَ تفاحة ً بنصفين ِ
يقتسمان الجهات . . ؟!
ما الذي
يجعل الريح َ مسكونة ً بالشتات . . ؟!
أرضعينا المسافات ِ
لا شيءَ يخنقُنا غير طعم ِ التباريح
ما يتسربُ من حنظلٍ
فوق جُرح المرايا الصغيرة ِ
يا . . . .
ألبسينا البدائيَّ
من كيمياء ِ الموات . . !
ما الذي
يجعلُ النارَ لعبتنا . . ؟
في فوات ٍ / يجيءُ
على نصفِ عُكازةٍ
يهبُ الموتَ إرثا قديماً . .
يرتِّبُ سلّمهُ
و يدوسُ على حارس ِ القبرِ
يرفو أغاني الرعاة . . !
نتمرأى بأسمائنا اليابسة ْ
نتمسحق ُ بالانتحارِ على جثةٍ
لا تنامُ على ساعدِ الصحو
في سُرر الطيبين . .
. . . . ترفعُ الشِّعرَ عن ساقها
لغة ُ الانحناء . .
و ما بينَ قبرين ِ نذبحُ هدهدنا
ثم لا شيء
لا شيء يستل من لجةِ البئر قمصاننا .. !
تموتُ الكتابة ُ
تحيا الكآبة ُ
يفتتحُ الغيمُ ترحالنا
نتوهجُ في الظل ِ
يكتبنا الوحل مرثية ً للفراغ .
. . . بشرُ من دخانّ
يملكون مفاتيحهم
و لا بابَ للشمس
إذ تتربّعُ في الذات مكسورة ً
غافية ْ
تلك سيدة الليل تلحقُنا
حافية ْ . . !
تتأملنا
تاركين الهباءَ يوزع آياتنا
بينَ ليلين ِ
لا شيءَ تحت وسادتنا
غير صبيرة ٍ
نسيَت عُشبَ لثغتها .
أيها الوقتُ
خذنا لأسمائنا . .
إلى حيث يمتزجُ الظلُ بالرملِ
خذنا إلى عش ميعادنا
أيها الصمتُ
علّ النوافذ يوما ً تطلُ من الريحِ
علّ المصابيحَ
تلحسُ آثارنا . . !
تائهونَ . .
و لا يسمحُ الوقتُ
يا وقتُ
أن نمسحَ الآن آياتنا
بصحارى التوحش
ضاق بنا الثوبُ
لا باب للغيبِ كي ننتقي قمراً
و نعلق فيه طيوفَ الزرازيرِ
ثم ننام . . !
فمن رئةٍ بالبريد ِ !
إلى رئةٍ بالمواعيدِ . . !
. . . . باليانصيب . . !
و طالت شواربنا أيها الوقت
عد لترتبَ بعض ملامحنا
لنصيرَ كما الاغنياءِ !
يظللنا حلم ٌ
لا يموتُ ببهو المطارات
عبثُ ظلّ يبتزنا
و على الجرفِ نرتق أثوابنا
بالضياع ِ
يفتتنا جمرُنا ..
ما الذي
يجعلُ القلبَ تفاحة ً
بنصفين ِ يقتسمان ِ الجهات . . ؟
ما الذي
يجعلُ الارضَ مسكونة ً بالشتات . . ؟
ما الذي ذابَ فينا
سوى حلم ٍ
جرحهُ بات أوسعَ من ليلنا
مدَّ جفنيه مبتهلا ً لغة ً
خلعت ثوبها في مكان ٍ
بعيد ..
يكسرُ ضلعاً ، و يرزقُ من آخرٍ سبعة ً .
تحتويه ِ إلى قلبها و يسيران ِ
كالقط تحتَ عباءتِها
كان يكتبُ أيامَهُ ،
و يعدُّ أصابعَهُ :
تسعة ً .. !!
و الأخيرُ :
كما رأس ِ صنّارةٍ
ذابَ في مفْصَل ِ البابِ
فانكسَرَ الوقتُ في لسعةِ البَرْدِ
و ارتبكَ البرتقالْ ..
في المساء ِ :
يخطط فوقَ الهواء ِ
و يقضمُ بعضَ أظافره ِ
ثم يوصلُ أطرافَ بعضِ النجيَماتِ ..
يغفو على قمرٍ يتدلى
على صدره . .
في الصباح :
يغسلُ الديكُ أذنيهِ
يصحو على عطْرِ تنورها
و . . .
يداعِبُ قطتهُ ..
يتهجَّى البلادَ على نبض ِ سبورةٍ
فتحت أفقها
لعيون البراءةِ
ثم بكلِّ هدوءٍ
يضيءُ انتباهَ المعلمّ . .
في الإياب :
يمصمصُ ليمونة ً
ثم يركلُ صمتَ الحصىَ
و يفكِّرُ في جدةٍ
قربَ بقالةٍ " للشمالي "
تجلسُ في وجَلٍ
لتجسَّ ملامحَه من بعيدْ . . . .
: عندما يكمل الحلْم دورتَهُ
سأقودُ حصانَ الفضاء.
يخاطبُ ظلا ً لطائرةٍ
من وَرقْ .
في الطريقِ إلى عمرٍ آخرٍ
تذَكَّر
قلبَيْن ظلاّ على مفْصَل ِ الباب :
حلما ً هارباً
وطنا ً في كتاب .