يا أيها النَّاسُ توبوا واصبروا وثقوا
بلطف ربٍّ كريم لُطفُه شَملا
وادعوا إلهًا سميعًا للدعا وسَلوا
كشفَ الَّذي بعباد الله قد نزلا
فالمحْلُ عمَّ وكشْفُ المحل ليس له
رأيٌ سوى سُؤْل من يُعطي لمن سألا
فليس من ملجَإٍ إلاَّ إليه ولا
مُهْدٍ سواه إلى مقرونةٍ بإلى
وليس يكشف لِللأْوَاءِ إن نزلت
إلا الذي الأمر عن تدبيره حصلا
أصاب قومٌ إلى مولى الإلىَ وألُوا
فلم يخِبْ من إلى مولى الإِلَى وألا
من عالم الفضل نرجو أن نكون ولاَ
نكون ممَّن بهم بالعدل قد محلا
نعوذ بالله مما لا نُطيق له
صبراً ونطلب منه صيِّبًا عَجِلا
مُباركًا ما به رعدٌ يروِّعنا
الأرضُ يملأ منها السهل والجبلا
فتصبح الأرض لا محلٌ ولا وخَمٌ
بها وتلبس من نور النبات حُلَى
ويصبح الخير في الأقطار مُنتثرًا
حتى تتوق لبذلٍ أنفسُ البخلا
إياك إياك أن تدعو وقصدك ما
منه تحاول بل فادعوه ممتثلا
فالامتثال له يُمْنٌ يكون على
ما كان من مطلبٍ في القلب مشتملا