ليلٌ جموْحٌ ساكنٌ أهدابيْ
أرخى سدوْلاً واستلذَّ عذابيْ
فرقت وقلْب المستهاْم بحبِّهاْ
فرق الحياْة وما كفاه عقابي
فتساقطتْ من محجرٍ دمعاتناْ
تشكو حنين العاشق المتصابي
تبكي على أطلال فارقة الهوى
عشقاً تولَّى لهفتي ومصابي
فتبسمتْ للجرح أنَّات الجوى
واستوقدتْ ناراً وغاْب صوابيْ
وتفننتْ بعذابِ صبّ عاشق
ذات الغراْم وأطربتْ بعقابيْ
تلك التيْ فيها نسجْتُ صبابتيْ
روحٌ تلوّنُ لوحتيْ وشبابيْ
نبضت بقاْرعةِ القلوْبِ شجية
ثمَّ انتهتْ أغوارهاْ بكتابيْ
فإليكِ سطْرت اشتياْقي لوعةً
يا من لهاْ شوق الندىْ لسحابِ
يا رحلة لا تنتهي في جفوة
رحماً عسىْ تلقين فيّ ثواب
فاذا غفى حرمُ التواْصلُ بينناْ
تلقين جثْمان الهوىْ بترابيْ
حيث الغديْر العذب يشْكو لوعةً
فهناك إسْراءَ الهوىْ ومآبيْ.