تخطَّ إلى المحتوى

سقى طللا بين اللوى فالمحصب

الطويل

٢٢ بيت

الرثاء

سقى طللا بين اللوى فالمحصب

ملث الغوادي صيباً بعد صيب

وحيا المحاني كل أوطف هامر

وتروي المغاني ملعبا بعد ملعب

ملاعب كانت بالجآذر والمها

أوانس لم يذعر بها سرب ربرب

وما انفك من أكنافها رائح الصبا

وغاديه عن نشر الرياض المطيب

مغان زهت بالمنجدين فلم تجد

بها من حضيض أو ربى غير مخصب

وسمر القنا والبيض غيل وانجم

ثواقب يجلو نورها كل غيهب

ومحشودة من كل أشوس باسل

ومشحونة من كل أجرد سلهب

نشاوى من الأفراح تمرح أهلها

وتنزح بالأتراح عنقاء مغرب

فغيب من أفلاكها كل كوكب

وصوح من أكنافها معشب

ويوم تنكبنا السرى برح النوى

بأحشائنا لا كان يوم التنكب

حرام على العافي السرى بعد بينهم

وطي الفيافي سبسبا بعر سبسب

يميناً فما الزق الروي بناقع

غليلا ولا العيش الهنيء بطيب

ولا الطرف ليلا للكرى بمخامر

ولا القلب عن برحاه بالمتقلب

ولا الصب يرتاد السلو على النوى

وكيف سلو المستهام المعذب

فلا موثق القلب الشجي بمطلق

ولا عارض الطرف القذي بخلب

ولا دمعي ترقا ولم تطف لوعتي

سحائب دمع من دم القلب صيب

ولا والهوى نشر الغواني استفزني

ولا شفني رخص البنان المخضب

ولا شاقني ماء العذيب وبارق

ولا هاجني بان النقا والمحصب

وكيف وقد جاشت جيوش أمية

على الحسن الزاكي الامام المهذب

إمام على الدنيا أطل نواله

وأخصب فيه كل أقفر مجدب

تجلى على الاسلام كوكب سعده

فأشرق فيه كل أقفر مجدب

وقام مقام المرتضى في دفاعه

عن الدين بالحرب العوان المعطب