ما زلتُ أمشي تائهًا متعسِّفا
حتى اهتديتُ بنور أبناء الوفا
لله قومٌ أنقذوني بعدما
قد كنت من نار الشَّقاء على شَفَا
فهمُ لجسمي روحُه وحياتُه
وهمُ الدواءُ لعلّتي وهمُ الشِّفا
وهمُ الملوك فجلَّ من أعطاهُمُ
في الكائنات تحكُّمًا وتصرُّفا
هم كعبةُ القُصّاد هم كنزُ العطا
هم سادةُ الساداتِ ما فيهم خفا
هم سادةٌ في الناس عَزَّ نظيرُهم
من قاسهم بسواهمُ ما أنصفا
ورثوا السيادة كابرًا عن كابرٍ
عن جدّهم روحِ الوجود المصطفى
صلّى عليه الله جلّ جلالُهُ
ما طار طيرٌ في الهواء ورفرفا
كم قد وقفتُ عَلَى عُلا عرفاتهم
كم بتُّ حول مقامهم متطوِّفا
كم قد سعى قَدَمي بمسعَى مجدهم
وأتيت ذاك الحيَّ من باب الصَّفا
ما زرتهم يومًا لضُرٍّ مسَّني
إلا وزال الضُرّ عني وانتفى
ما جئتهم متكدّرًا من خاطِرٍ
إلا رجعْتُ وبحرُ فكري قد صفا