يا قلبُ ما لك لا تُطيق قرارا
وأراك تُدمن للصِّبا تذكارا؟
دع عنك ما قد كان في زمنِ الصِّبا
وخُذِ العبادةَ دَيْدَنًا وشعارا
واحثثْ مَطيَّكَ نحو حمصٍ قاصدًا
ذاك الضريحَ الممتلي أنوارا
أعني به فَخْرَ الصحابة خالدًا
أسدَ الإلهِ وسيفَه البتّارا
يهوَى الإله مُحِبَّه ويُحبُّه
ويحطُّ عمَّنْ زاره أوزارا
فهو الملاذ لكل راجٍ أَمَّهُ
وهو المجلَّل هيبةً ووقارا
واعطِفْ على أحبارِها وخيارها
تقْضِ المرادَ وتَبْلُغِِ الأوطارا
واجعلْ سميرَكَ كلَّ حَبْرٍ راسخٍ
غنَّتْ بلابلُ فكره أسحارا
وأطال في التحصيل حَبْلَ سُهَادِه
والنومَ من عُشِّ العيون أطارا
لا سيَّما كَنْزُ الفضيلة والتُّقَى
بحرُ الشريعةِ فيضُها مِدارا
عالي المنار ومَجْمَعُ البحرين مَنْ
قد طاب أصلاً واعتلَى مقدارا
«عبدُالحميد» أبوالمحامد والثنا
روض الكمال المزدهي أزهارا
يا من دعاني أن أزور جنابه
لأنال تشريفًا به وفخارا
عذرًا إليك وأنت حرٌّ كاملٌ
والحرُّ فضلاً يقبل الأعذارا
فإذا أتى فصل الربيع أتيتكم
إن شاء ربّي طائعًا مختارا