أنا حيدري السيف حين أسلُّه
لله يعميني عن الدارين
مترنّح قلبي يتابع سكرة
دارت عليه بخمرة الحرمين
فأدر عليَّ كؤوس حبك مرة
أخرى وأحرق بينها أنفاسي
وانظر هنالك كيف يلوي خنصري
أسياف كاوس عن رقاب الناس
الكون أنت مداره في عشقهِ
فيما أدرت عليه من كاساتك
جبريل ما جبريل إلا جوهر
من جوهر الأسرار في مرآتك
أمواج خمري في الجبال جميعها
زفرات زمزمك التي في الوادي
جمشيد يخجل من رقاعة ملكه
لو ذاق ملكك في بلاط فؤادي
ما علَّقت نفسي على صنم لهم
أملاً ولا سألته في شكواها
أسلالة الأصنام تطلب سجدة
مني لتدخلني إلى دنياها
بشقائق النعمان تقطر من دمي
وافيت أطلب في الحجاز حماكَ
هذا الفؤاد ولست أملك غيره
فاقبله لوناً في بساط هواكَ
غنيت بين المسلمين غناء من
في ذوب أنته تذوب الروح
أدب المقام أمام وجهك مانعي
أن يستفيض فؤادي المجروح
ونهاية الإيجاز أني بينهم
في راحة من بدعتي مفضوح
أيكون مصرع فطرتي في صدقها
ويكون ذاك الحب لمع سراب
ويعيبني هرمي لديك وإنما
بك واحداً أبليت كل شبابي
عرَّضت قلبي للصوص جميعهم
ورميتُ في عرض الطريق ركابي
لكنَّ قطاع الطريق مرامها
في غير أمتعتي وغير ثيابي
ناديت كالروميّ في الحرم الذي
نادى وما راقبت لومة لائم ِ
هو قاد عالمه لفتنة حبه
وأنا خليفته بفتنة عالمي
وافيت روضك والتراب مطيتي
فابعث شقائق حبه وجنونه
إن لم تقدّر لي حسام المرتضى
فيها فقدّرْ لي حسام عيونه .