تحاصرني شفاهكِ حيث أمضي
وأحسبها تُخطط لا غتيالي
تراوغني زماناً حين أرنو
وتبعد عن رياضي باحتيالِ
تعاندني ببعض الغنج مكرًا
بثانيةٍ تهدد باحتلالي
وتتركني لنار الشوق عمدًا
وتمضي في برودٍ لا تبالي
وتبني لي قلاعا من رمال
وتحبسني صريعا في خيالي
فأزرعها حريقًا في شفاهي
وتنثرني رمادًا كالرمال
وأدنيها يميناً مِن وصالي
فتقصيني بعيدًا للشمالِ
لتمطرَ من غيوم الوصلِ شوقًا
مناجيةً لصمتي في دلالِ
وتسكب من جرارِ الحب شهدًا
ويغويني مع الصمتِ انفعالي
وتغرسها سهاماً من شفاهٍ
لأقتلَ في سهامِ البرتقالِ
وتحييني بذات الموت حبًّا
حياة الليث من موت الغزالِ
وتحلف لي ودمعُ العينِ ملحٌ
غدا كالشهد من خدٍّ وخالِ
وتروي لي أقاصيصاً لليلى
وترمي الذئب بالذنبِ الخيالي
ولم تعلم بأنّ القلب يغفو
على جمرٍ تفنّنَ باشتعالي