يا غُصن بان يَسبي
بِالعَطف وَالمَيل
وَيا غَزال السَرب
وَالبان وَالأَجرع
مَحياك لي أَطلع
كَواكِباً تَسطَع
مُكلل بِالشُهبِ
وَفرعُهُ كَاللَيل
وَمِن وَراء الحجبِ
أَنوارُهُ تَلمَع
وَحُسنُهُ يَمنَع
للجفن أَن يَرفَع
قَتَلتِني بِالعَجَب
وَالجَر للذَيل
وَقَد مَلَكَت قَلبي
وَروحي وَالمَسمع
وَالعَين لا تَهجَع
بَل بِالدِما تَهمَع
يا راحة النُفوس
يا مَخجل البَدر
أَدر أَدر كُؤوسي
فَالصُبح قَد شَعشَع
فَاِنهَض بِنا نَهرَع
لِذَلك المربع
عَذراء كَالعَروس
بَدَت مِن الخَدر
تَلوح كَالشُموس
بِالمَشهَد الأَرفَع
لَدى الخِبا الأَصنَع
بَينَ الظَبي الرَتع
يا كَوكَب الصَباح
يا قامَة الغُصن
يا مخجل الرِماح
إِذا بَدَت شرَّع
سُبحان مَن أَبدَع
لِكُل ما يَصنَع
يا بَهجَة المِلاح
يا يوسف الحَسَن
قَد لَذَّ لي اِفتِضاحي
وَالفَرق لي جَمع
أَراقماً تَلسَع
فَكَيفَ لا أَجزَع
زارَت بِغَير وَعدِ
بَديعة الجَمالي
وَلَحظِها كَالهند
مِن القَنا أَسرَع
لِفَتكِهِ تَخضَع
أُسد الشَرى أَجمَع
يَحمي غَدير الشَهد
إِنَّ شَيب بِالزُلال
يَكاد لَحظ الغِمد
لِلقَلب أَن يَقطَع
هَل في اللُقا مَطمَع
قُل لي فَما أَصنَع
فَاِشرَب شَراب القُدس
بِحانَة الوِصال
وَاِرتَع بِرَوض الأُنسِ
وَاطرب وَهِم وَاخلَع
ثَوب الحَيا وَاِسمَع
بَلابِلاً تَسجَع