تخطَّ إلى المحتوى

أرى الدنيا على عجل تزول

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أرى الدنيا على عجلٍ تزولُ

ولا يبقى بساحتها نزيلُ

وما هي للمقيم بدار لُبْثٍ

ولا لظعينها أبدًا قُفول

تدور بأهلها كأس المنايا

كما دارت بشاربها الشّمول

ونحن بها إلى أجلٍ قريبٍ

يرينا بعده أملٌ طويل

وإن الموتَ غايةُ كلّ حيّ

وأيام الحياة لها سبيل

فلا بطلٌ تمنِّعه العوالي

ولا أسدُ الشَّرى يحميه غِيل

ولا ينجو لعزّته عزيزٌ

ولا يبقى لذّلته ذليل

فقُل للغافلين على غرورٍ

ألا هبّوا فقد أزف الرّحيل

ألا للّه ما صنعتْ بنفسي

مصائبُ ليس يحملها حمول

فُجعت ُبكل وضّاح المحيّا

كأن جبينه سيفٌ صقيل

ورزءُ محمّدٍ أودى بصبري

وهاج به ليَ الداء الدّخيل

كريمُ الأصل من سَرواتِ قومٍ

بهم يُستدفَع الخَطْبُ الجليل

علا من دوحة العلياء فرعًا

فلمّا طال عاجله الذبول

وأشرق من سماء ا لمجد بدرًا

فلمّا تمَّ أدركه الأفول

مضى من كان للعافين غيثًا

إذا ما أجدب العام المحيل

مضى وأقام في الأحشاء منه

جوًى بين الجوانح لا يزول

لقد فقد الأنامُ به حسامًا

على نُوَب الزّمان به نَصول

تعاجل نصلَه قدرٌ متاحٌ

فعاد وفي مضاربه فُلول