هذا جوابي لمن للشعر قد نظما
وفاق أقرانَه لمّا إليه سما
إنّي امرؤٌ غيرُ ما بينَّْتَ من صفتي
لكنّني مقتفٍ ما قالتِ العُلَما
أعوذُ بالله أن أرضى بمحمدةٍ
لم أكتسبْها ولم أسعَ لها قَدما
أمّا مقالُ رسول الله سيِّدِنا
قد بيّنته لنا أشياخُنا القدَما
معنًى تراه عظيمًا إذ تحلّله
مستشعرَ القلبِ والتقصيرَ ملتزما
بنور قلبك لا بالعين تبصرُه
لا مثل شخصٍ لئلا تعبد الصَّنما
فرؤيةُ الله تنفيها عقيدتُنا
فلن تراني دليل السادة العظما
فهذه الرتبة العليا لواصلها
ودون ذلك وَعْرٌ يُزْلِق القَدَما
فهو الرقيب لنا وهو الشهيد على
فعل المكلَّفِ ما أبدى وما كتما
فاستحضرِ اللّه في فعلٍ يكون له
فأنتَ بين يديه كن لذا فَهِما
وذا هو العِلْمُ نورٌ في القلوب غدَتْ
به البصائرُ حقّاً تكشف الظُّلَما
وذا هو الخشيةُ التي بها انبلجت
طُرْقُ الهداية نورًا فاتّقِ الحكما
هذا الذي يسّر الرحمن لي وله
في ذلك الحمدُ حمدًا يردفُ النعما
ثم الصلاة وتسليمٌ يقارنها
لأفضل الخلق مَنْ للرُّسْلِ قد ختما
والآلِ والصحب والأتباع أجمعِهم
ما تمَّ بدرٌ وما غيث السّحاب همَى