من الهاتف الداعي؟ أقيس أرى
ماذا وقوفك والفتيان قد ساروا
ما كنت يا عم فيهم : أين كنت إذن؟
في الدار حتى خلت من نارنا الدار
ما كان من حطب جزل بساحتها
أودى الرياح به والضيف والجار
ليلى، انتظر قيس، ليلى ما وراء أبي؟
هذا ابن عمك ما في بيتهم نار
قيس ابن عمي عندنا
يا مرحبا يا مرحبا
متعت ليلى بالحياة
وبلغت الأربا
عفراء مولاتي تعا
لي نقض حقا وجبا
خذي وعاء واملئيه
لابن عمي حطبا
بالروح ليلى قضت لي حاجة عرضت
ما ضرها لو قضت للقلب حاجات
كم جئت ليلى بأسباب ملفقة
ما كان أكثر أسبابي وعلاتي
قيس ؟ ليلى بجانبي
كل شيء إذن حضر
جمعتنا فأحسنت
ساعة تفضل العمر
أتجدين؟ مافؤا
دي حديد ولا حجر
لك قلب فسله يا
قيس ينبئك بالخبر
قد تحملت في الهوى
فوق ما يحمل البشر
لست ليلاى داريا
كيف أشكو وأنفجر؟
أشرح الشوق كله
أم من الشوق أختصر؟
نبني قيس ما الذي
لك في البيد من وطر؟
لك فيها قصائد
جاوزتها الى الحضر
أترى قد سلوتنا
وعشقت المها الأخر؟
غرت ليلى من المها
والمها منك لم تغر
لست كالغيد لا ولا
قمر البيد كالقمر
ويح عيني ما أرى
قيس: ليلى خذ الحذر!
رب فجر سألته
هل تنفست في السحر
ورياح حسبتها
جررت ذيلك العطر
وغزال جفونه
سرقت عينك الحور
امض قيس امض جئت تطلب نارا
أم تري جئت تشعل البيت نارا
سجا الليل حتى هاج لي والهوى
وما البيد الا الليل والشعر والحب
ملأتُ سماء البيد عشقا وأرضها
وحُمِّلتُ وحدي ذلك العشق يا رب
ألمّ على أبيات ليلى بيَ الهوى
وما غيرَ أبياتي دليل ولا ركب
وباتت خيامي خطوةً من خيامها
فلم يشفني منها جوار ولا قرب
إذا طاف قلبي حولها جن شوقه
كذلك يطفي الغلة المنهل العذب
يحن إذا شطت ويصبو إذا دنت
فيا ويح قلبي كم يحن وكم يصبو