بُوحي بأسرار المحاسنِ بُوحي
وتَفتّحي مثلَ الورودِ وفُوحي
جاء الربيعُ فعانقيه وسبّحي
كلُّ الطيورِ صدحنَ بالتسبيحِ
ودعي الغلالةَ للنسيم إذا أتى
لزيارة الدنيا بلا تصريحِ
وإذا تغشّاكِ الصباحُ فغامري
وإذا بُليتِ بغيمةٍ فأزيحي
لا عيشَ للأَوْجان من غير الندى
وإذا أتاها فاسمحي وأبيحي
ما ذنبُها تذوي وتذوي حسرةً
والنورُ فيّاضٌ بكلّ فسيح
ثُوري على وأد المحاسنِ واجمحي
لا خيرَ في الأنثى بغير جموحِ
وتحرّري يا هندُ من لون الدجى
فالليلُ مقبرةٌ لكلّ مليحِ