ودائرةٍ كالدهر تلعب بالمنى
وتزجي بروج الحظِّ في فلك النحسِ
دعوها روليتا وهي في حكم طبعها
تدور ولكن بالدواهي على الرأس
بها نهمٌ للمال امّا غذوتها
كأنك تغذو النار بالحطب اليبس
يضيع بها حكم الحكيم ورأيهُ
وتنبو عن التقدير والظنّ والحدس
لها كرةٌ بيضاءُ حين تخالها
تهاوت على العشرين تهوي على الخمس
وحين تخال الإطراد حليفها
إذا بك والأرقام تبرز بالعكس
تُناطُ بها الابصار ما اشتدَّ جريها
وتحتبسُ الانفاسُ حتى عن الحس
كأنَّ قلوب القوم اذ رنَّ صوتها
تطيرُ عن الاضلاع من شدة الوجس
يُطوَّف فيها القانطون على رجا
ويصدرُ عنها الآملون على يأس
إذا خيَّبت في اليوم آمال طالبٍ
تأمَّلها في الغد والغد كالأمس
دلفتُ اليها عامرَ الجيب في المسا
ووليّتُ عنها في الصباح بلا فلس
رأيت بها الجنيَ الشهيَّ فرمتهُ
ولم اكُ ادري ان جنيتُ على نفسي
فيا بنتَ بسكال إذا الطير أفلتت
وخافتِ شراكَ الأرض شدّت إلى الشمس