أَأَنْتَ إذّا حَمَّ القَضَاءُ عَلَى الَّذي
تُحُبُّ إِلَى مَنْ لَا تُحُبُّ بِنَاقِلِ
وَهَلْ أَنْتَ فَادٍ مِنْ يَدِ المَوْتِ صَاحِباً
بِكُلِّ كَرِيْمِ مِنْ صَرِيْحِ العَوائِلِ
إِذَا مَاتَ أَقْرَانُ الفَتَى قَام نَعْيُهُ
وأُرْحِلَ نَعْشَاً في مَسِيْرِ القَوافِلِ
مَسِيرٍ بَأَرْوَاحٍ ويَحْدُو مَسِيْرَها
دُمُوعُ مُحِبٍّ أَوْ نُوَاحُ الثَّوَاكِلِ
نُوَدِّعُ رُوْحَاً بالدُّعاءِ وبِالمُنَى
ونُوْدِعُ جِسْمَاً فِي حَفِيْرِ المَعَاوِلِ
فَمَا كَانَ مِنْ نُورٍ فَفِي الخُلْدِ عائِداً
وَمَا كَانَ مِنْ طِيْنٍ لِطيْنِ المَنَازِلِ
وَقَدْ يُحْمَلُ المَرءُ الفّتِيُّ مِنَ الرَّدَى
عَلَى مَتْنِ أَكْتَافِ الشُّيوخِ النَّوَاحِلِ
وَقَفْتُ عَلَى القِنْدِيْلِ حِيْنَ وَفَاتِه
وَقَفْتُ وَمَا فِيْ وَقْفَتِيْ أَيُّ طَائِلِ
وَقَفْتُ عَلَى غِمْدٍ خَلَا مِنْ حُسَامِهِ
وَسَلَّتْ حُسَامَ الرُّوْحِ كَفُّ النَّوازِل
أَرَى المَوْتَ شَيْئَاً سِرُّهُ غَيْرُ قَابِلٍ
لِنَشْرٍ وَإِنْ كَلَّتْ جُهُودُ المُحَاوِلِ
لِيُدْرِكَ سِرَّ القَبْرِ مَنْ بَاتَ نَازِلاً
بِهِ دُوْنَ شَكٍّ أَوْ جِدَال المُجَادِلِ
إِذَا وَعَظَ المَوْتُ الحَيَاةَ فَتِلْكُمُ
مَنَابِرُ حَقٍّ والحِجَا خَيْرُ قَائِلِ