تذكّر
يوم أردته الضفيرة
وباع لأجل عينيكِ العشيرة
رأى في مقلتيكِ الكون سِحرًا
ولم يدر الغريق عن الضريرة
رأى دمع المجرّة والسواقي
وواديه وجنّته المطيرة
وصبّ ثراءه بفمِ الثريّا
وذوِّب في ثرى البنت الفقيرة
تذكّر
كيف هام وكيف ضحّى
وكيف غدوتِ أمنيةً عسيرة
وكيف غدا يصوم بلا انقطاعٍ
وكيف شدا بأطراف الجزيرة
وكنتِ الشهد في شفتيهِ شِعرًا
وكيف غدوتِ ذِكراه المريرة
بقدر الحبّ يأتي الجرح دومًا
وما شذّت خيانتكِ الكبيرة
سيبقى الغِرّ مغشيًّا عليهِ
على الطرقاتِ منتظرًا مصيره
وتبقين التعيسة دون حبٍّ
وميدوسا الرقيقة والخطيرة
وأجمل من بذي الدنيا رآها
وأوّل من هواها والأخيرة