تخطَّ إلى المحتوى

تلاشى النجم في غيب الظلام

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

تَلاشَى النّجمُ في غيبِ الظلامِ

ونَام الخلقُ يا عينَيَّ نامي

أثيبي غيَّ من عاثت تَمطَّى

بأعصابي تَصلَّبُ في عظامي

مَضت سبعٌ وما قاربِتِ غفواً

ولا أزرى بها طولُ المقامِ!

تُشَبُّ بها الجفونُ لظىً وتُصلَى

بها الأضلاعُ رجفاً من سقامِ

تَخلّقَ حرُّها من زمهريرٍ

ونشَّأَ بردَها وقْدُ الضّرامِ

فأُمسي والدّثارَ على احترابٍ

أشُدُّ أردُّ أعجزَهُ مَرامي

وأَهذِي تارةً أدعو وحيناً

أتوهُ يحولُ غمغمةً كلامي!

تَسَهَّيْْ عينُ واهنةٌ جراحي

بلى هُدَّ احتمامي باحتمامي!

ظمِيُّ الجرحِ عَزَّ صَباً وصوتاً

وعهدي أنّهُ سَمْحُ التَّهَامي

بَلى يا عينُ لي بالسُّهدِ إلفٌ

نديمي الْ ماانتأى من ألفِ عام

أُساهِرُ شقوتي بالشعرِ؟! أهلاً

أُغنّي جمرُها بَردي سلامي!

ولكن مالِ "بنتِ الدّهرِ" مَسرىً

إلى لحنٍ وما أَغنى التَّعامي

بَلى جارتْ فما أبقتْ صواباً

لذي وجدٍ مَدَىً للمستهامِ

ليأنسَ خاطراً ويطيبَ حِسّاً

يُسرِّي اللحنَ في يمنٍ وشامِ

يُساقي كلَّ ذي شجنٍ غريبٍ

على ما اعتادَ من ظامٍ لظامي

بَلى يا عينُ زارتْ ثُمَّ جارتْ

فطُلْ يا ليلُ واقصرْ يا ملامي!!