تبلَّج الصبحُ عن نورٍ يُوقِّدُهُ
فجرُ الرسالة من للدهر يخْلدهُ
عمَّت بمولده النعمى بكل حمًى
فالخَلْقُ أدرك ما قد كان يَنشُده
والحق أبلجُ وضّاحٌ بطلعتِهِ
وَحْي الرسالةِ تُعليه وتسنده
قد وسَّع الدربَ للأجيال صاعدةً
على دُروب الرجا فيما يمهِّده
فأضحتِ الناسُ منه تستمدُّ هدًى
قرآنك الحق، مأواه وموردُه
لولاه ما كان للإنسان فضلُ تقًى
وكان بالحمأ المسنون سؤددُه
يا ثورةَ الحق حيث البغْيُ منتشرٌ
ومنقذَ الخلق مما قد جَنَتْ يده
وباعثَ النهضة الكبرى بمجتمعٍ
قد طال دهرًا على جهلٍ يُسهِّدُه
أتيتَ والناسُ أشتاتٌ موزَّعةٌ
كلٌّ له صنمٌ قد راح يعبده
وليس ثمَّةَ أخلاقٌ تمجِّدهم
ولا نظامٌ سوى جهلٍ تردّده
فَرُحْتَ تجمعها كيما تسير بها
على طريقٍ من التقوى تعبِّده
صرختَ فيهم بصوت الحق تُسمعهم
هدًى به التائهُ الحيران تُرشده
فعارضتْكَ طغاةُ الشرك معلنةً
حربًا وراحتْ لجند البغي تحشده
لكنها انخذلَتْ مرتدَّةً وَجَلاً
وحقَّقَ النصرَ للهادي مؤيِّده