إن غاب مفرد وادينا وفاضلُهُ
فلن تغيب ولن تفنى فضايلُهُ
يا قلبُ مالك في كربٍ وفي حزَنٍ
ألا تخففَ مما أنت حامله؟
هوِّن عليك خطوبَ الدهر أجمعَها
فما الذي يتمنّى المرء نائله
وفوِّضِ الأمر لله العظيم وكن
مستسلمًا، فاعتراض العبد قاتله
صبرًا على ما ابتلاك الله من محنٍ
فالصبر أحسن شيء أنت عامله
صبرًا فما هذه الدنيا بدائمةٍ
الموت بابٌ وكل الناس داخله
لنا التعزّي بأعمال الفقيد فذا
تاريخه صدحت تيهًا بلابله
ما مات من خلّد الذكر الجميل ولا
من لا تعد ولا تحصى شمائله
إن غاب جسمًا فذي آثاره بقيَتْ
يدري بها عالم النادي وجاهله
فهْو الإمام الذي جَلَّتْ محاسنُهُ
عن البيان كما عَمَّتْ فواضله
وهو الهمام الذي قد نال مرتبةً
يعزّ في مرتقاها مَن يشاكله