ذهَبَ السكوت فلا سكوتْ
شعبٌ ينام ولا يموتْ
إِن كنتَ من ذهبٍ فإنْ
نَك من نسيج العنكبوت
الصمتُ يُطلَب عن خَناً
لا عن صلاةٍ أو قُنوت
والصمتُ يحسن في التفا
خُرِ بالخزائن والبيوت
والصمت يُحمد في التكا
ثُرِ بالكراسي والدُّسوت
وعنِ الأكاذيب المُشا
عَةِ في جهارٍ أو خُفوت
والصمتُ أجمل في المقا
برِ، وهْي واعظةٌ صَموت
أمَّا عن الحق المُضا
عِ، فليس يحتَمِل السكوت
لِمَ تكتمون الحقَّ عن
أوقاته حتى تفوت؟
لِمَ تحسبون الحقَّ في
أعماقكم كيما يموت؟
الحقُّ حرٌّ مطلقٌ
مهما تعثّرَ في القيودْ
الحقّ صوتٌ صائحٌ
في صرخةٍ أو في همود
الحق ضوءٌ نافذٌ
مهما تكاثفتِ البُرود
مهما تعدَّدتِ السُّدو
دُ عليه فاخترقَ السّدود
الحقُّ ينطق فتنةً
في اللَّحظ حيناً والخُدود
في الشمس تُشرق من أعا
ليها على هذا الوجود
في البدر في زهر الكوا
كبِ، في الرشاقة والقُدود
في البحر مضطرباً وفي
أمواجه بعد الركود
في الغصن كُلّل بالزهو
رِ، وبالبنفسج والورود
في الروض أيقظه الندى
في الصدر زانته النُّهود
الحقُّ ينطق قوّةً
والحق أقوى، لا مِراءْ
في البحر يضرب موجه
حتى ليرتعب الفضاء
في الرعد في السيل المُحَطْ
طِمِ، في العواصف والبلاء
في النار تفتك بالحَدي
دِ، كأنه النسج الخَواء
في ثورة البركان في
غضبِ الزلازل وهْي ماء
في سطوة الأيام تق
هَرُ بالمقادر والقضاء
فإذا الملوكُ أذلّةٌ
وإذا الممالكُ لا وِقاء
الحق ينصر نفسَه
إن خلّفتْه الأنبياءْ
وهو المظفَّر دائمًا
في الأرض حقًا والسماء
إن تنصروه فقد نصَرْ
تُمْ أنفساً لكمو هباء
أو تخذلوه فقد خذلْ
تُمْ هذه الروحَ الغباء
ولقد يصول الحق بالضْ
ضُعَفا فيُردي الأقوياء
ولقد يُثير الحقُّ شَا
ةً تملأ الدنيا مَضاء
فإذا الذئابُ وهم حَيا
رَى هاربون، ولا نجاء
الحق حقٌ فانطقوا
أو فاسكتوا فيها سواء