وجهُ مَن يا فجرُ هذا مابدا
من وراء الغيب في الأفق الجميلْ؟!
سَحَرَ الطيرَ، فغنَّى وشدا
وترامت بهجةُ الدنيا تسيل
لهبٌ يندَى على الكون ندى!
ناضرَ الجمرة كالخدِّ الأسيل!
وجمالٌ في جمالٍ في جمالْ
آيةٌ للحق في عليائها
تختفي في السُّحْب شيئًا وتبينْ
يقف العقل لديها تائها
وهْي أمُّ العقل والصبح المبين
غيمةٌ واحدةٌ تلهو بها
تحجب الغرّاءَ حيناً بعد حين
أفسحرٌ، ليت شعري، أم دلالْ؟
أفهزْلٌ ذاك يا أمَّ الحياه؟
لعبٌ في الأفق، لهْوٌ في السحابْ!
هاهو الكون جميعاً يا فتاه
يرقب الأضواء من خلف الحجاب
يسكب النور، ولكنْ لانراه!
ثم يبدو من ثنيَّات الضباب
في العلا نورٌ وفي الأرض ظلالْ!
بل هو الجدُّ، ولاهزْل هنا!
بل هو الحق، ولا حقٌّ سواهْ
بل هو اللهُ، تجلَّى ودنا
وتباركتَ قديماً يا إلهْ!
تبعث الشمسَ كأطياف المنى
كالرؤى يوماً، ويوماً كالمهاه
وجمالاً في جمالٍ في جمالْ