هاجرتُ كي أنسى عذابي
و مضيت في أثَر السرابِ ..
وتركتُ خلفي منزلي
و أحبتي ..و صدى صِحابي ..
أمشي كسيرا مُثْقَلًا
بِالهَمِّ ..لا يَخفى اضْطرابي ..
حبلُ الحنين يَشُدّني
و يُلحُّ في طَلب الإياب ..
أمضي ولا أدري الخَطيئة
في المَسِير مِنَ الصواب ..!
الذكرياتُ تزاحمت..
و تأجَّجَتْ نارُ اكتئابي ..
وطَني الحبيبُ هجرتُهُ
كَرهًا ..طَوَتْهُ يَدُ الضّباب ..
زحفَتْ إليه النائبا
تُ تَزُفُّ أنيابَ الذئابِ ..
رفعَتْ زُباناها الحرو
بُ إليهِ تُنذر بالعِقاب ..
كيفَ البقاءُ وقدْ غَدَا
كاللَّهْوِ تقطيعُ الرِّقابِ؟!