تخطَّ إلى المحتوى

جار النبوة في منازلها

غير معروف

٢٧ بيت

المديح

جار النبوة في منازلها

والملك حسبك منهما مجدا

الدين والدنيا قد اجتمعا

فاهنأ بجمعهما وما أسدى

في شرعة الإيمان تتبعها

أو مشرع السلطان يستهدَى

وحيان أنت على منارهما

تهدي القلوب وتلهم الرشدا

يا من يبين القول مقتدراً

يا مبدي النجوى بما أبدى

أفمن يشع النور مفتقر

لإبانةٍ أو سائل حمدا

قالوا النهار وحاولوا صفة

قلت النهار كفى جدا

ما شرّفوك وانما قصدوا

شرف العقول فأحسنوا القصدا

أغنى البرية عن حلى لقبٍ

من كان يشرف باسمه فردا

من كان قولك هيكل سمة

تغنيك ان تتجاوز الحدا

تغنيك أو تغنيه معرفةً

وتحية ومدائحا تشدَى

يا هيكل الآداب طاف به

حجاجها وتجمعوا وفدا

اذكر فريقاً لست محصيهم

إن كنت محصي جمعنا عدا

أمم من الشرق البعيد إلى ال

غرب البعيد استعذبوا الوردا

بلغوا حياة محمد وأتوا

منها الحجاز وشارفوا نجدا

ورأوا منازل وحيه حرماً

رأى العيان وما لقوا جهدا

واستمرأوا قصصاً سبقت بها

وتدبروا التفكير والنقدا

الحجّ أنت قضيت منسكه

فاجعل لمنسك حجّهم ردا

اكتب لهم تاريخ أولهم

واسرد لهم آياته سردا

واذكر لعارفهم قداسته

ما جدّ منه وما نأى عهدا

واجعل لوادي النيل حصّته

فيما رويت فكم سقى عهدا

من يرض خالقه وأمته

ومليكه فقد ارتضى الخلدا

لازلت بالفاروق معتصما

وبسدة الفاروق مستدا

ملك له في الأرض صولته

ومن السماء أرى له جندا

أما الأولى غدروا بموثقه

فالله يجعل دونهم سدّا

حكم القضاء ولا مردّ له

ولسوف ينجز في غدٍ وعْدا

بدأت طوالع فجرها وجرت

سعداً ويجري صبحها سعدا