أنا ما نسيتكَ يا رِوَاءَ فؤادِي
فلأنتَ روحي سلوتي ومرادِي
لا ما نسيتُ تدلّلاً وقتَ الدّجى
نحيا معاً أهزوجة الميعادِ
فلأنتَ أورادُ الحياة تضمّني
تنثالُ في قربٍ..وفي إبعادِ
أشتاقُ منكَ صبابة تروي الظما
تنسابُ بين أضالعي.. ووهادِي
أشتاقُ أن أرعى شعوركَ في دمي
أرعاكَ يا قلبَ الشّدا الولاّدِ
وأحبّ أن ألقاكَ سحراً في الهوى
فبكَ الهوى بسنائه الوقّادِ
أحياكَ في الخفقات طَلا هائماً
فبكَ الحياة.. ومنكَ نفحُ سعادِ
فلأنتَ شوقُ الرّوح فوق محبتي
ولأنتَ ريّ الشّوق في الأكبادِ
خالجتُ قلبكَ مُذْ همى متكلّما
فشربتُه شغفاً..وطاب رِنادي (1)
ولبستُ حسّك مثلما يغشى الجوى
أنحاءَ قلبٍ مثقلٍ بسُهادِ
فإليكِ تجري أحرفي ومشاعري
وتميس بي بتلطّفٍ وودادِ
وإليكَ تسري مهجتي وجداولي
فخريرُ حبكَ نعمةٌ للصّادي
تحيا بكَ الآمال في غسق الأسى
وترفّ في طربِ المُنى أعوادِي
تشتاقكَ الأنسامُ تنفحها ندىً
فلأنتَ عندي فرحةُ الميلادِ
أنسى بكَ الآهات يشحذها اللظى
فتذوب رِقّاً عاطرَ السّجّادِ
لا ما نسيتُ الحبّ يجري بيننا
إن غبتَ.. غرّد خافقٌ بالوادِي
أتظن أنّ اللهوَ دربي للنّوى؟
لا ما فتئتَ - ولوعةً - بفؤادِي
أتظن أنّ الشوقَ أُطفئه سُدىً
هيهات.. أنسى رجفة الأعيادِ
فلأنتَ عيدي والمدى ومدامعي
ولأنتَ مائي وهْدتي ونجادِي
أزهقتُ شوقيَ والحنينُ يطيش بي
فلربّ شوقٍ قاتلٍ..بزنادِ
إني أحبكَ رغم كلّ مواجعي
فلأنتَ دفّاق الحياة الهادِي
وأنا أحبكَ رغم كلّ فواجعي
فلأنتَ لألأءُ الغرامِ الشّادي
يا شاعري المكلومَ يا نبضي أنا
أهواكَ رُغم تفجّر الأحقادِ
ستظل نجماً سابحاً بمجرتي
ستظل طفلي..أجملَ الأولادِ
إن الذي أخفاك عني..في الورى
سيُعيدُ وصلكَ.. نلتقي ب(معادِ) (2)