تخطَّ إلى المحتوى

نعمت بما أوتيت من فضل خالقي

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

نعمتُ بما أوتيتُ من فضل خالقي

وقابلني بالمكرمات بشيرُ

وأهدَتْ ليَ الأفراح درًا منضّدًا

وسمْطَ لآلٍ قد حوَتْهُ نحور

أتت منك شكوى يا بن ودّي ومن غدا

وليس له في العالمين نظير

فحسبك للبشرى ومن غاية المنى

بصحة مولانا منًى وحبور

وبُحْتَ بما تَهْوَى وأنت موَلَّعٌ

فصبرًا لها، إن الكريم صبور

وفارقت قوم الحيِّ لا عن مَلالةٍ

ولا أنت ممَّنْ يعتريه فتور

فخذ عُذْرَ مَنْ قد صار للبعد نائيًا

وربّي على جمع الشّتيت قدير

فإنَّ بدورَ الأفْق أضحت كواملاً

بسرعة مَسْراها وحين تدور

وأهلُ ودادٍ منذ وافاك عيدهم

أعاد بهم شوقًا مُضرّ ضرير

وحنّوا إلى الأوطان والنفسُ هكذا

إلى كل ما تهوى إليه تطير

وفي النفس حاجاتٌ وفيك فطانةٌ

خبيرٌ بما أعني إليه أشير

وكل امرئٍ لا بدَّ يسأل ما الذي

جناه على من قد حوته قصور

فقد جاد في بعض الأحاديث مرسلاً

عن الطهر من جبريل كان ظهير

وحُبِّب من دنياكمُ لي ثلاثةٌ

عليها دوامٌ ما تمرُّ عصور

وهذا جميعٌ حاصلٌ غير غاربٍ

له ولمن هُوْ للغرام أسير

فقابِلْهمُ بالصَّفْح فيما أَتَوْا به

فأنت بما قد أمّلوه جدير

عماد العلا من طاب حُسْنُ صنيعه

وسيرته في العالمين نمير

وأنت حقيقٌ بالذي قد ذكرتُه

وما لم تكن قد حرَّرَتْهُ سطور

وأنت عمود المسلمين زعيمهم

ولبُّ لباب العارفين بصير

يُفيدُ بلا مَنٍّ ويُحْمَدُ سَعْيُه

ويرجع عنه الوفد وهو شكور

ولا زلت محروس الجناب الذي غدا

لكل أليفٍ روضةٌ وغدير

ولا زال مولَى الفضل للناس عن يدٍ

ومَنْ رفدُه للعالمين كثير

إمام الهدى السامي إلى ذروة العلا

ومن هو للإسلام نعم نصير

عليه سلام الله ما هَبَّتِ الصّبا

وما هَبَّتِ النكبا معًا ودَبور