صِرف كاسي جلّناره
وهي بالمزج بهارة
فأدرها واسقنيها
في هوى من ريق فيها
من شراب الكأس أحلى
ولهذا صار أغلى
بثنايا كالأقاحي
فضحت شر المدامة
وقناع كالصباح
غلبت ألف عمامة
فتنحوا يالواحي
واسألوا الله السلامة
ريقها دار الإمارة
ثغرها عقد...
فلذا تصُد تيها
حين لا ترى شبيها
أي حسن ما اجلا
ونوال ما اقلا
يا فنون العذل دولي
بل صنوف اللوم كفي
إنها غاية سولي
إنها غاية حتفي
حسنها اذكى غليلي
حسنها أفحم وصفي
أي خل يشتري لي
قبلة منها بألف
فابحثوا لي عن عبارة
مشتراة لا معادة
فبنفسي اشتريها
إن نفسي تشتهيها
فعسى بالوصل تجلى
فيعود القول فعلاً
مدة الهجر تناهت
فابتدي بالله صلحا
ووجوه بك شاهت
لوشاة فيك تلحى
وعذول فيك باهت
ويظن العذل نصحا
أوما السماء تاهت
بسناها حين أضحى
منك في البدر شارة
فخذوا منه البشارة
واعلموا العاذل فيها
أنه عاد سفيها
لا رأينا منك وصلا
إن سمعنا فيك عذلا
إن نجلتي بوصالك
فاحذري قتل المحب
أنا ادرى بقتالك
فأذني مني بجرب
أنا أشكو من ملالك
إنه أقرح قلبي
واشتكائي من خيالك
إنه أقلق حبي
فامنعي الطيف الزيارة
هو والربح خسارة
زورة لا أرتضيها
وكذا لا أقتضيها
أي طيف زار إلا
هيج الشوق وولى
كم تريدين هلاكي
كم ترومين فنائي
قد قضى الله فكاكي
من عذالي وعنائي
واسترحنا من هواك
وجلسنا للهناء
وحديث لسواك
واسمعيه من عنائي
سكنت بجنب جارة
هربت من أهل الحارة
خلصت منهم يديها
وتقول إن ألجو إليها
وايش يروا بي هولا
إن جاري بي أولى