تخطَّ إلى المحتوى

ناديت لو يشفي الندا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ناديتُ لو يشفي النِّدا

فاديتُ لو يُجدي الفِدا

لو أنَّ في رجع الصدى

بُرءاً لما اعتراني

لو أن في القصائدِ

تسليةً لواجدِ

معذَّبٍ مجاهِدِ

للسقم والهوانِ

حتى إذا الليل دجا

ولم يدع لي مخرجا

صحتُ وفي الروح شجا

مرتعش اللسانِ:

(يا قمراً مهاجرا

يا ألقاً مسافرا

يا حلماً وخاطرا

في خَلَد الزمانِ

يا نغماً مطيَّبا

يا أُفُقاً مغيَّبا

يا شَفَقاً وغيهبا

ما لاح للعيانِ

أقصيتني.. غيَّبتني

وهجتَ مني شجني

ففيمَ أُبدي حَزَني

إن كنتَ لا تراني؟

وكيف لي أن أبصرَكْ

وطرف قلبي لم يرَكْ

ولست أدري خبرَكْ

من سالف الأوانِ؟

أنا الذي أورى الهوى

بقلبه نارَ الجوى

فما اهتدى ولا اكتوى

بلاهب النيرانِ

أنا الذي لم يعرفِ

سوى جمالك الخفي

يا مُنشِري يا مُتلِفي

يا قاتلاً أحياني

فهل ترى محبَّتي

وعزَّتي وذلَّتي

إن تفنَ فيكَ مهجتي

فحبذا التفاني!)