أَلأنَّكِ هِنْدْ؟!
قُلْتِ: كُنْ!
قَالَ: كُنْتُ قُبَيْلَ مَجِيئِكِ نَرْجِسَةً..
وبُحَيْرَةَ شَهْدْ!
قُلْتِ: كُنْ.. وَلَكَ الْحُورُ وَالنُّورُ
كُنْ.. وَلَكَ الْخُلْدُ وَالْوَعْدُ
كُنْ.. وَعَلَيْكَ السَّلامْ!!
فَتَدَلَّى..
وأَسْلَمَ كَفَّيْهِ..
أَغْمَضَ عَيْنَيْهِ تَحْتَ العَنَاقِيدِ..
نَامْ!
كَيْفَ حِينَ اسْتَفَاقَ عَلى الشَّمْسِ وَالرَّمْلِ..
حِينَ تَعَرَّى فَقَامْ
لَمْ يَجِدْ مِنْ هَوَاكِ سِوَى مِعْصَمَيْنِ وَقَيْدْ؟!
أَلأنَّكِ هِنْدْ؟!
أَلأَنَّكِ مَالِكَةُ الْمَشْرِقَيْنِ..
وتَاجٌ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ..
حَلالٌ لَكِ الرُّوحُ..
لا السِّرُّ سِرٌّ..
ولا الْبُعْدُ بُعْدْ؟!
أَلأَنَّ الطُّيُورَ..
النُّهَيْرَاتِ..
والقَاطِرَاتِ..
الْجِمَالَ..
الرِّجَالَ..
الشُّدَاةَ..
الْحُدَاةَ..
الْمَعَامِيدَ..
مِنْ كُلِّ فَجٍّ..
تَجِيؤُكِ حَامِلَةً شَوْقَهَا لِدِيَارِكِ..
أَوْقَفْتِهِ بِالوَصِيدِ زَمَانَاً..
وحِينَ تَهَيَّأَ لِلوَصْلِ رُدّْ!
أَلْفَ عَامٍ..
ونُوحُكِ لَمَّا يَزَلْ..
فِي احْتِشَادِ الوُجُوهِ بِبَابِكِ..
فِي هَيْنَمَاتِ الشِّفَاهِ..
وفِي زَهْوَةِ الضَّوْءِ فَوْقَ العُيُونِ..
يُخَافِتُ بِاسْمِكِ..
حَتَّى تَهُبَّ رِيَاحٌ..
فَيُقْصِيهِ جَزْرٌ..
ويُدْنِيهِ مَدّْ!!
أَلأَنَّكِ هِنْدْ؟!