تخطَّ إلى المحتوى

المجتث

٢٦ بيت

الزهد

مَن يَتَّقِ اللهِ يَجعَل

لَهُ مِنَ أمرِهِ يُسرَا

نَوَالُهُ لَيسَ يَخشَى

مَن نَالَهُ قَطُّ عُسرَا

يَحبُوكَ مَا ئِئتَهُ مِن

مُنضاكَ جَهراً وَسِرَّا

تَعصِيهِ جَهراً وَسِرّا

وَلَيسَ يَقطَعُ بِرَّا

قُم مشن مَنَامِكَ صَاحِي

وَاسأل إِلاهَكَ خَيرَا

إسألهُ فَهوَ مُحِبٌّ

لِسَائِلٍ مِنهُ ذُخرَا

لاَ شَيءَ يُرجَى سِوَى مَن

سَوَّاكَ دُنيَا وَأخرَى

لَهُ نَوَالٌ وَمَنٌّ

عَلَى مُرَجِّيهِ يَترَى

إلَيكَ مَولَى المَوَالِي

أمُدُّ كَفِّيِّ فَقرَا

هَذا افتِقَارِي وَحَالِي

مِنِّي بِهِ أنتَ أدرَى

يَا جَالِباً لِيَ نَفعاً

وَدَافِعاً مَا أضَرَّا

جَعَلتُ فِيكَ رَجَائِي

يَا مَلجأ الخَلقِ طُرَّا

عَسَاكَ تَجلُبُ نَفعاً

عَسَاكَ تَدفَعُ ضُرَّا

لِلَّهِ رَبِّي أشكُو

مَا لَم أطِق لَهُ صَبرَا

لِلَّهِ أرفَعُ كَفِّي

وَلاَ يَرُدُّهُ صَِفرَا

هُوَ الَّذِي دَامَ مِنهُ

مَا لَم نُطِق لَهُ حَصرَا

مِن نِعمَةٍ تَتَوَالَى

مِنهُ وَلَم تُولَ شُكرَا

يُعطِي الَّذِي قَد سَألنَا

مِنهُ وَيُسبِلُ سِترَا

اللهُ يُسدِلُ سِتراً

لِمَن أتَاهُ مُعَرَّى

مِمَّا بِهِ يَتَدَانَى

عَبدٌ وَيَعظُمُ قَدرَا

رُحمَاكَ رَبِّي لِعَبدٍ

أتَاكَ يَشكُوكَ عُسرَا

هَوَاهُ حَاجَةُ نَفسٍ

تُقضَى بِفَضلٍ وَتُجرَى

يَا رَبِّ قَد عِيلَ صَبرِي

وَضِقتُ ذَرعاً وَصَدرَا

سَهِّل ِإلاَهِي وَيَسَّر

فِي أكرَمِ النَّاسِ صِهرَا

رَفِيعِ قَدرٍ شَهِيرٍ

قَد فَاقَ شَمساً وَبَدرَا

أبدَت شَمَائِلُهُ عَن

تَطهِيرِ أصلِهِ طُهرَا