أقولُ لِراعي الذودِ بَينَ شُلَيشِلٍ
ولَبَّةَ والعَينانِ تنهمِلانِ
أيا راعيَ الذودِ الهجائِنِ قِف مَعي
سقاكَ حبِيٌّ ذو أجَشِّ يمانِ
ولا زِلتَ في عرجٍ تُنَتِّجُ بُكرَهُ
وجِلَّتَهُ ذي ثروَةٍ عكنانِ
أُسائِلكَ عن حَيِّ الشقيقَةِ إنَّني
وإيّاكَ يا راعي لمُسَّئلانِ
فَإنَّ لنا في أُبَّلِ الحَيِّ بكرَةً
هِجاناً لِغُرّاتِ النجارِ هجانِ
هجانُ المُحَيّا بنتُ سبعٍ وأربَعٍ
سَبتني بِغُرٍّ كالسيالِ ثمانِ
وَإلّا تكُن نجلَ المهاةِ فإنَّها
وإيّاهُ مِمّا أُرضِعا بلِبانِ
فإنّك إن خبَّرتَني أينَ يَمَّموا
تكُن لكَ عندي في الرعاةِ يَدانِ
فَقالَ انتحوا للمَوجِ واحتَثَّ ظَعنَهُم
غُدَيَّةَ حادٍ ليسَ بالمُتواني
وما شَعُرَ الراعي لما قد تضَمَّنَت
ضُلوعِيَ من بَثّي وطولِ ضماني
أهيمُ بمَن ما إن يُبالي تَهَيُّمي
ولَم يدرِ ما بثّي وما هيمائي
ومَن إن نآني لم تطِب ليَ لَذَّةٌ
وينفُرُ من قُربي بحَيثُ يراني
فكَلَّفتُ هَمّي إثرَهُم ذا عُلالَةٍ
تخَوَّفتهُ بالنصِّ والذملانِ
به ظلعانٌ ومن يجد
كوجدِيَّ لا يلوي على الظلعانِ