بمَدارِ عِشقِكَ طافَتِ الأَرواحُ
أنتَ النجاةُ وللهُدى مِصباحُ
عَرَجَتْ بِغَمرَةِ حُبِّها وَوَفائِها
نحوَ القَداسَةِ والوَلاءُ جَناحُ
تصبو إليهِ هوىً وأيُّ صَبابَةٍ
فمُها المَدامعُ والنشيدُ نياحُ
يا دمعةَ الحُزْنِ المُسَرمَدِ في الحشا
قد أبَّدَتْهُ للطفوفِ جِراحُ
فنزَفنَ مِلأ الخافقينِ مواجِعاً
سَقَتِ الأُصولَ فأفرَعَ الإصلاحُ
قد قُلتَ (لا) بالزّاكياتِ مِنَ الدِّما
حرفانِ في صَدرِ الأُباةِ وِشاحُ
فنَطَقتَها نهجاً وأنتَ سفينُهُ
نحو الخلودِ تأُمُّ والمَلّاحُ
حَرفانِ قد خُطّتْ بِحِبْرِ نحورِهمْ
فَسَمَتْ فدونَ جلالِها الأرواحُ
ما فَلَّتِ الهَيجا أَغِرَّةَ نَصْلِها
لَلآنَ يَبرُقُ نَصلُها اللَّمَّاحُ
ويَضِجُّ في صَدرِ الكَريمِ صَليلُها
للحَقِّ صوتُ نِدائِها صَدّاحُ
لبيكَ يابنَ الأكرَمينَ إذا علا
وَقْعُ الصِّفاحِ وللخيولِ ضُباحُ
تخطو على هامِ الدُّهورِ مهابَةً
فَيَروعُ منها الظّالمُ السَّفّاحُ
ويشُقُّ صدرَ الليلِ مِشعَلُ نهجِهِ
حتى يُضيءَ ظلامَهُ الإصباحُ