برزت هندٌ وما كان الخِبا
ساترًا عن ناظريَّ الكوكبا
برزت كالبدر حسنًا وَبَها
وأثارت في فؤادي كَهْربا
ملكت قلبي بلطفٍ ساحرٍ
يدفع البلوى ويُقصي النُّوَبا
سحرت عقلَ خليٍّ ناعمٍ
فغدا في حبِّها مضطربا
ظبيةٌ ربّيتها مذ درجت
وخبرت الأهل أمّاً وأبا
جرّدت سيف لحاظٍ قاطعًا
دونه فعل العوالي والظُّبا
ما كَتَمْتُ الحبَّ عنها لا ولا
كتمت عَنّي فؤادًا لهبا
فكلانا هائمٌ في إلفه
نعشق الرّوح ونهوى الأدبا
مذهبٌ في الأرض يقضي آمرًا
مذهبٌ من حكمه لا مهربا
فهي كانت لفؤادي ثروةً
صنتها لا فضةً أو ذهبا
إن عصاني الشّعر يومًا جئتها
فيفيض الشعر يملا الكتبا
إن يكنْ حبي لها يتعبني
كان بُعدي عن حماها أتعبا