تخطَّ إلى المحتوى

يا حاديا ركب الشهادة هل إلى

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

يا حاديًا ركب الشهادة هل إلى

لقياك من سُبُلٍ إليه تُمَهَّد

إني لأعلم بالسبيل إلى العلا

ولمن أرادك سيّدًا يُسْتَشهَد

وشهادةٌ لا تُرتَجى إلا لمن

قد كان فيك مناصرًا يتودّد

مستأنسًا بالموت ليس بخائفٍ

لو خاف ما حاز الشهادة واحد

متيقّنًا أن يلتقيك تضمّه

صدرًا إلى صدرٍ وحبُّك يَشهد

إني لهذا قد سألتك موعدًا

حقّاً - متى - هل لي يكون الموعد

قد ضقت ذرعًا بالحياة ولا أرى

غيرَ الشهادة من سبيلٍ أقصد

فالظلمُ قد عمَّ البسيطة مُوغِلاً

بالقتل ضد المؤمنين يهدّد

ظنّاً بأنّا قد نخاف من الردى

ما عاش قومٌ قاعدون تردَّدوا

فالعيشُ مقهورين موتٌ غالبٌ

والموتُ قهَّارين عيشٌ خالد

يا حاديًا ركب الشهادة إنّما

في القلب آلامٌ تَهيج وتُوقَد

حاولت أن أبدو زكيّاً خالصًا

منها ولكن لم تزل تتمرّد

وأردتُ شعرًا غيرَ ما أنشدتُه

شعرًا يَسرّ المؤمنين ويُسعد

إذ ذاك ميلادٌ وهذا موقفٌ

ذكرى لينهضَ في سناها الرُّقَّد

لكنما قدري الهمومُ لأنني

آليتُ ألا أستكينَ [فأقعد]

وبكيتُ لا جزعًا بدا في مهجتي

كلا ولست على المذلة أُوسَد

لكنّما شعبي يئنّ ويشتكي

تحت الحديد يُباد أو يُستعبَد

تتوحّد الأعداء ضدّ طموحه

يا ليت شعبي، ليته يتوحَّد

يا حاديًا ركبَ الشهادةَ من إلى

شعبٍ يموت وثُلْثُه متشرّد

ومكبّلٌ لا مثلَ محنته جرت

قطعًا، ولا مثل العراق مُقيَّد

شعبٌ جرت فيه المصائب كلُّها

وتزاحمت في داره تتحشّد

أحرارُه اقتيدوا لمعتقلاته

وعبيدُه رُفِعوا عليه وسُوِّدوا

وليوثُه صرعى على طرقاته

وأرانبٌ فيه مضت تتأسّد

أشرافُه انتُهكت لهم حرماتُهم

وغدا الزنيم مكرّمًا يتمدّد