تخطَّ إلى المحتوى

مني سلام طيب إذ ينشر

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

مني سلامٌ طيبٌ إذ يُنشَرُ

فالمسك أذفرُ دونه والعنبرُ

أزكى وأفوَحُ من أزاهير الرُّبا

أرَجًا ومن شمس الظهيرة أنور

والورد ثم الياسمين وما سوى

هذين من عطرٍ كذاك الإذخَر

وكذا البنفسج والقرنفل والندى

والعود والكافور ثم العبْهَر

وجميع أصناف الرياحين التي

في هذه الدنيا بها يُتَعطَّر

فسلامنا نفحاته سلطانها

والغيرُ منها جندها والعسكر

حَمَّلْتُه ريح الجنوب مشيّعًا

لديار سادات الألى هم أشهر

من كل مشتهرٍ بفضل منهمُ

«طوبى» مقرُّ علائهم والمفخر

وإلى خيارهمُ سلامي مرسلٌ

ومحمد التسليم فيه مصدَّر

أرسلتُه لجوابه إذ جاءني

منه الكتاب عَنَ امرنا يستخبر

برسولنا وأخو السّخاء يسرُّه

إن جاءه بطُروق ضيفٍ مُخبر

و«قسم» حيث توطّنوا فبحبه

أحببتهم فليحمدوه ليؤجروا

يمضي النسيم به إلى عرصاتهم

فيعمُّهم بروائحٍ تستنشر

فيظل أهلُ محمّدٍ من طيبها

سكرى ولولا طيبُها لم يسكروا

ومن الكلام لسامعيه مطربٌ

كالخمر من عنب البلاغة يُعْصَر

يَستقبِحُ الأريَ اللذيذَ إذا طمى

لسماعه الرجلُ اللبيبُ الأمهر

ومحمَّدُ التسليم سلّمنا له

في فضله إذ فضلُه لا يُنكر

سلِّمْ عليه لنا بحسن تأدُّبٍ

يا من إلى طوبى الكرام يُسافر

بلِّغْه عنّي ما أقول وقل له

حبّي له من حبِّه ليَ أكثر

قد كان أولى لي المسيرُ لرؤيةٍ

ذاك البَها لولا الطريق الأوعر

لكن لقاه وإن تأخَّر حينُه

فهو المؤمَّلُ أرتجيه يقدَّر

أرجو بلقياه الفوائد إنّ من

يلقى الكريمَ بما يؤمِّلُ يظفر

والمرءُ ينفع غيرَ أهلِ بلاده

كالزرع يأكل منه من لا يَبذُر

ومحمدٌ بحرُ العلوم فأيكم

يأتيه يغرف ما استطاع فيذخر

من لم ينل مأموله في متجرٍ

فمحمدٌ حَمِدَ السرى إذ يتْجُر

ليست تجارته تجارةَ مبتغٍ

دنيا وذاك بما عناه يعثُر

لكنْ بإدمان التهجُّد مخلصًا

لله نال مناه إذ هو يسهر

ولكل وقتٍ شافعٌ ومحمّدٌ

عربيُّ هذا الآن لا يُستَنْكَر