أخطأني كلُّ مريدي،
فلستُ سوى مشغوفٍ بابنةِ شيخٍ،
من ثمّةَ كنتُ الغوث،
أمهِّدُ ثوبي كي يجلسَ قربى الأحبابُ:
الطاويّون، بروكلمان، ابنُ الفارض،
وأدونيسُ، زنوجُ القرنِ، الشِّعرُ الحُّر، وبسطاءُ الطائفِ.
أنكرني الأهلون لأني برقعتُ المحبوبةَ بالربِّ،
فحملتْ ريحٌ طيبةٌ فتواي لعمال بناءِ القلعة:
كلُّ مكانٍ ليس يؤنّثُ ليس عليه التعويلُ،
اجتهد البناءون وأخذوا الفصَّ:
الملأ الأعلى أنثى،
وصلاةُ الغائبِ أنثى،
والسُّورُ المكيّةُ أنثى،
وفحولاتُ الذّكر مؤنثةٌ.
شمُّوا رائحتي في النسويّين،
أنا شفتُ الأخلافَ بنومي،
يبنون على عضدي منشأةً حتى فُتَّ العَضُدُ،
ترنحتُ من الكرخِ إلى الباستيلِ،
وكان خصومي نوّابَ الرّبِ،
ونوّابَ الشعبِ،
ونوّابَ الحزبِ،
سأفتح صندوقاً وأستِّفُ مقتنياتي:
ديرٌ للرهبانِ، وأممٌ من دمعٍ، بيتٌ للأوثانِ،
النظّامُ، ومصحفُ قرآنٍ، قبرُ دمشقَ، السبّاحونَ.
سأقفزُ من حلبَ إلى طلاب
لأرى صوري فوق صدور الشاباتِ،
وفوق رءوس الهيبيّينَ،
وفى أيدي أنصار تروتسكى،
فيما الصفُّ الأوّلُ: شهداءُ الوقفة والشكاكونَ.
ومأثوري: الحرفُ الواحدُ أممٌ،
والدّمُ هو استحقاقُ المنبوذينَ،
ونصّي: ماثمَّ إلا حيّرةٌ.