أبا «العينين» ما لي عنك مصطبر
ومثل فنك شيء غير معهودِ
لما تلوت حسبتُ الطير شاديةً
بعود إسحاقَ أو مزمار داود
مازلتَ تسجع حتى هِجْت من طربٍ
أشجان حبّ مشجى القلب معمود
تردد اللحن في الآيات آونةً
وتارة بهديلٍ غير مردود
ومرسلٍ كالرحيق العذب في نغم
مفصّل كعقود الدر منضود
أو نفحةٍ من زكيّ المسك مفرغةٍ
في سلسلٍ من جنيّ النحل معقود
أو زورةٍ من حبيب بعد معْتبةٍ
أو نَيل أمنيةٍ أو صدْق موعود
فنٌّ وذوقٌ وصوتٌ كلّها نغم
أعطاكها الله ذو الإحسان والجود