لسنا نشبه أيّ شيءٍ
عرفتُه في حياتي: فقد أتيتَ
إليّ كما الحلم
ننادي جوعنا
نستدعي هذا الظمأ الهائل
ليطفئ كلٌّ منا عطش الآخر
معًا نقذف
بجنوني وجنونك
الابتسامات
نتبادل رغباتنا
كما المرض المُعدي
بالرعشات والآهات
نحن زورقٌ صغير
يطفو على مياه الرغبة
تشبّثْ بقبعتك
نعدو ما بين عيون الماء
نلعب في ينابيع الحب
نبتلّ، نبتلّ ونضحك
نحن نصنع الأحداث
نعكس الضياء ونضيء النجوم
في البحيرات الفضائية
نتبادل قبلةً، فتنساب كلماتنا
مباشرةً من لسان إلى لسان
لتنزلق رأسًا إلى قلوبنا
يتوتر جسدي مثل
قوسٍ فيشتهي أن يتلقي
سهام حبك
أنا خاويةً من الداخل
لا تملؤني إلا معرفة
رغبتك المستقبلية