يا محتكم لامر الزمن وينهم وين
من كان قبلك يفتخر في زمانه
غرتهم الدنيا وصاروا مجانين
في حبها وايضًا خذوها تكانه
ضحكت لهم وارهت هدبها على العين
سلَّهامها ياما ذبحهم ميانه
قالوا تمون إليا دعتنا مجيبين
الربح فيها والفرح والمكانه
لن قلت ربي قسَّم العمر عمرين
والعمر بالدنيا قريبٍ محانه
والعمر الاخر لو تكونوا محصَّين
ما بين نار وبين عالي جِنانه
قالوا ترانا نذكر آمين آمين
ونركع ونسجد بالبيوت المصانه
إن قلت حنوا للضعوف المساكين
قالوا تبينا للضعوف الحضانه
حنا جمعنا وأخر الوقت معطين
لا والله الا نعتبرها خيانه
الخير ما ينقص زروع البساتين
واقروا كتاب السنبلة باستكانه
قالوا على الله كلنا مستحقين
وكلٍ على ماله يسوي حصانه
يا باغي الدنيا تراها براكين
ومن تحتها نار اللظى مستكانه
يعني بلحظة تاكل الزين والشين
وتُرمى على رمل الثرى بالمهانه
مامورةٍ والامر لله بحرفين
كافٍ ونون ولا عليها عصانه
اللي يبي درب السعادة له الدين
العروة الوثقى عليها متانه
بجنان ربي بالاريكة متَكين
الخُلد فيها والسعد والسكانه
يسكن بها كل العباد المصلين
الركَّع السجَّد خشوع وطمانه
يعطون لله بالعطايا كريمين
وكنَّ الدراهم في يديهم كنَانه