تخطَّ إلى المحتوى

أنلني النجوم أبح لي السماء

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أنِلْني النجومَ أَبِحْ لي السماءْ

لأجنيَ أنجمَها النيِّراتْ

وطُفْ بي على الروض جَمِّ الرُّواءْ

لأقطفَ أزهارَهُ الزّاهِراتْ

وأنظمَ منها عُقودَ الثناءْ

وأُهدي إلى سيِّد الكائنات

وهيهاتَ أقضي حقوق الوفاءْ

لمن علَّم الناس حقَّ الوفاءْ

لقد أنَصَتَ الكونُ في لَهْفةٍ

ليسمعَ طِيبَ الحديثِ العَطِرْ

تطلَّعَ يرنو إلى مكَّةٍ

ليبصرَ نور الهدى المنتظرْ

وما أدركَ الناسَ من رحمةٍ

من اللهِ عمَّتْ جميعَ البَشَرْ

ويا دهرُ قد كنتَ في وَجْفَةِ

مِنْ الذِّكْر فالآنَ يا دهرُ قَرْ

فقد غمرَ الناسَ فيضُ الضياءْ

وبان الصّباحُ ووَلَّى العَناءْ

عجِبْتُ لأُمِّيَّةٍ في اليتيمْ

تحُلُّ من الكون لغزَ الوجودْ

ويَقصرُ عنها فؤادُ الحكيمْ

ويَرْسفُ من عقله في قُيودْ

نهارٌ مضيءٌ وليلٌ بهيمْ

على مُبدع الكونِ خيرُ الشهودْ

كذلك كان النبيُّ الكريمْ

يرَى الله في كّل خلقٍ جديدْ

هُدى اللهِ يَهدي به مَنْ يشاءْ

فخَلِّ العِنادَ وخلِّ الإباءْ

ويا راعيَ الشّاء تلك الحياهْ

حُقولٌ تجرَّبُ فيها الهِمَمْ

لقد هطلَتْ رحمةً راحتاهْ

وما حارَ في العدلِ بين الخُصُمْ

وذاك امتحانٌ يُعِدُّ الإلهْ

وتجربةُ الله منذ القدَمْ

نجحْتَ فَطِبْ يا عظيمَ الرُّعاهْ

بما نِلْتَ وارْعَ رُعِيتَ الأممْ

وقم فتلقَّ خطاب السماءْ

ففيكَ لهذا الوجود الشِّفاءْ

بلالٌ وعمّار ما أكرما

فأعظمْ وأكرم بأعلى مثالْ

تخِذْتُ مثالَ الهدى منهما

وما طار بي في الخيالِ الخيالْ

فعزةُ نفسٍ تطولُ السما

وقوةُ عزمٍ تدكُّ الجبالْ

تحمّلتُما ما تحمّلتُما

وما حِدْتُما عن كريم الخِلالْ

وما لِنتُما لعظيمِ البلاءْ

فكان الجزاءُ جميلَ الجزاءْ