تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٥ بيت

النسيب

كنتِ تسأليني

أن أكفَّ

عن رمي الأحجار

صوب النافذة.

تقولين لي:

«صرتَ كبيراً،

يا عبد العظيم»

فأصدّقكِ،

لكنني عندما أمدُّ

يدي إلى القمر،

وأعجز عن إمساك

نوركِ الساطع

بين أحجاره،

أعودُ غاضباً،

فأتسلقُ سياجَ الحديقة

وأرميكِ،

وسطَ عائلتكِ،

بكل ما تحملُهُ يداي،

من أجلِ أن ترفعي رأسكِ

فترَيني،

مثل فزّاعةٍ

وقعت في غرام

حقولكِ.

ابتعد،

أيها الأحمق!

تصرخُ أمكِ،

وهي تهشّني

كالغراب،

من دون فائدة!

عندما أتذكرُ الآن

كيف كان يشتعلُ وجهُكِ،

ويمتزجُ على بشرتكِ

الفرحُ بالحزن،

فتشتعلين

وتنطفئين

في نفس اللحظة،

يتأكدُ لي

أنني كنتُ حكيماً

حتى في مراهقتي.

حماقاتي

كانت تُناغم الكون

في عبثيته،

وهي الطريقةُ الوحيدةُ

لحلّ اللغز،

لغز جمالكِ.