تخطَّ إلى المحتوى

آب ليلي بعد السلو بعتب

الخفيف

٢٩ بيت

النسيب

آبَ لَيْلِي بَعْدَ السُلُوِّ بِعَتْبِ

مِنْ حَبِيْبٍ أَصَابَ عَيْنِي بِسَكْبِ

لَقِيَتَنِي يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ تَمْشِي

بِالتَّصَابِي وَبِالْعَنَاءِ لِقَلْبِي

كَانَ لِي بَابُ مِقْسَمٍ بَابَ غِيٍّ

وَافَقَتْ صَحْبَهُ وَمَا ثَابَ صَحْبِي

كَانَ لِي بَابُ مِقْسَمٍ بَابَ غِيٍّ

وَافَقَتْ صَحْبَهُ وَمَا ثَارَ صَحْبِي

سَاقَطَتْ مَنْطِقًا إِلَيَّ رَخِيْمًا

فَسَبَتْنِي بِهِ وَقَدْ كُنْتُ أَسْبِي

لَمْ يُوَهَّنْ مِنَ المَقَالِ لِسَانِي

لِجَوابٍ مُجيبُهُ غَيرُ حَرْبِ

قُلْتُ: هَلْ بَعْدَ ذَا تَلَاقٍ؟ فَقَالَتْ:

كَيْفَ تُلْفَى صَحِيْحَةٌ بَيْنَ جُرْبِ؟

مَا تَوَلَّتْ حَتَّى اسْتَدَارَ بِيَ الحُ

بُّ كَمَا دَارَتِ الرَّحَا فَوْقَ قُطْبِ

عَادَ حُبِّي بِتِلْكَ غَضًّا جَدِيْدًا

رَبِّ مَا قَدْ لَقَيْتُ مِنْهُنَّ حَسْبِي

صُورَةُ الشَّمْسِ فِي قِنَاعِ فَتَاةٍ

عَرَضَتْ لِي فَلَيْسَ لُبِّي بِلُبِّ

لَا تَكُن لِي الْحَيَاةُ إِنْ لَمْ تَكُنْ لِي

شَرْبَةٌ مِنْ رُضَابِهَا غَيْرَ غَصْبِ

خُلِقَتْ وَحْدَها فَلَسْتَ بِرَاءٍ

مِثْلَهَا صَاحِ لَا تَصَابِي وَتُصْبِي

أَيُّهَا النَّاصِحُ الرَّسُولُ إِلَيْهَا

قُلْ لَهَا عَنْ مُتَيَّمِ الْقَلْبِ صَبِّ:

حَدِّثِينِي فَأَنْتِ قُرَّةُ عَيْنِي

هَلْ تُحِبّينَنِي فَهَلْ نِلْتِ حُبِّي

أُبْهِمَتْ دُونَكِ الْفِجَاجُ فَلَا أَلْ

قَى سَبِيْلًا إِلَيْكِ فِي غَيْرِ تُرْبِ

مَا عَلَى النَّوْمِ لَوْ تَعَرَّضْتِ فِيْهِ

فَبَلَوْنَاكِ فِي سِخَابٍ وَإِتْبِ

أَنَا مِنْ حُبِّكِ الضَّعِيفُ الَّذِي لَا

أَسْتَطِيعُ السُلُوَّ عَنْكِ بِطِبِّ

وَلَوَ انَّ الْهَوَى تَزَحْزَحَ عَنِّي

شَيَّعَتْنِي فَيَا فِدَا كُلِّ حَنْبِ

فَاذْكُرِينِي ذُكِرْتِ فِي ظُلَّةِ العَرْ

شِ بِخَيْرٍ تُفَرِّجِي بَعْضَ كَرْبِي

مَا دَعَانِي هَوَاكِ مُنْذُ افْتَرَقْنَا

بِاشْتِيَاقٍ إِلَّا نَهَضْتُ أُلَبِّي

أَشْتَهِي قُرْبَكِ المُؤَمَّلَ وَاللَّ

هِ قَرِيْبًا فَهَلْ تَشَهَّيْتِ قُرْبِي

سَوْفَ أُصْفِي لَكِ المَوَدَّةَ مِنِّي

ثُمَّ أَعْفِيْكِ أَنْ تُرَاعِي بِذَنْبِ

فَصِلِينِي وِصَالَ مِثْلِي وَذُوْقِي

لَا تَكُونِي ذَوّاقَةً كُلَّ ضَربِ

فَصِلِينِي وِصَالَ مِثْلِي وَدُوْمِي

لَا تَكُونِي ذَوّاقَةً كُلَّ ضَربِ

لَيْتَ شِعْرِي جَدَدْتِ يَوْمَ التَقَيْنَا

أَمْ تَصُدِّينَ مَنْ لَقِيتِ بِلَعْبِ

قَدْ شَكَكْنَا فِيمَا عَهِدْتِ إِلَيْنَا

وَظَمِئْنَا فَوَجِّهِيْنَا لِشِرْبِ

لَيْتَنِي قَدْ حَيِيْتُ حَتَّى أَرَاهُ

فِي مُحِبٍّ لَكُمْ وَفَوْقَ المُحِبِّ

يَتَغَنَّى إِذَا خَلَا بِاسْمِكِ الْحَقِّ

وَيَكْنِيْكِ فِي العِدَى أُمَّ وَهْبِ

وَيُفَدِّي سِوَاكِ فِي مَجْلِسِ الْقَوْ

مِ وَيَعْنِيكِ بِالتَّفَدِّي وَرَبِّي